مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 426

بل ومن ذلك كله يعلم أنه لا يباع خادمه ولا دار سكناه للحج أيضا كما صرح به غير واحد ، بل عن المعتبر والمنتهى والتذكرة الإجماع عليه ، بل في الأخير دعواه على استثناء فرس ركوبه ، وإن قال في كشف اللثام : لا أرى له وجها ، فان فرسه إن صلح لركوبه إلى الحج فهو من الراحلة ، وإلا فهو في مسيره إلى الحج لا يفتقر اليه ، وانما يفتقر إلى غيره ، ولا دليل على أنه حينئذ لا يبيعه في نفقة الحج إذا لم يتم إلا بثمنه ، لكن لعل وجهه ما عرفت ، خصوصا بعد استثنائه في الدين ، نعم في الدروس وعن الشيخ إلحاق حلي المرأة بحسب حالها في زمانها ومكانها بالثياب ، وهو مشكل لعدم الدليل ، كالإشكال في استثناء كتب العلم على الإطلاق ، وإن كان هو متجها في التي لا بد له منها فيما يجب عليه تحصيله أو العمل به ، لأن الضرورة الدينية أعظم من الدنيوية ، ومنه يعلم ما في إطلاق ابن سعيد والتحرير ، فعن الأول أنه قال : « لا يعد في الاستطاعة لحج الإسلام وعمرته دار السكنى والخادم ، ويعتبر ما عدا ذلك من ضياع وعقار وكتب وغير ذلك » والثاني انه أطلق بيع ما عدا المسكن والخادم والثياب من ضياع أو عقار أو غيرهما من الذخائر ، ومن هنا قيد ذلك في محكي المبسوط والمنتهى والتذكرة بما له منه بد ، ولعله لنفي الحرج والضرر والعسر وسهولة الملة وإرادة الله اليسر وغير ذلك ، واليه أومأ في المدارك حيث انه بعد أن ذكر عن المنتهى إجماع العلماء على استثناء المسكن والخادم وانه فيه ألحق بذلك فرس الركوب وكتب العلم وأثاث البيت من فراش وبساط وآنية ونحو ذلك قال : ولا ريب في استثناء جميع ما تدعو الضرورة إليه من ذلك ، لما في التكليف ببيعه مع الحاجة الشديدة إليه من الحرج المنفي ، ونحوه غيره ممن تأخر عنه ، فما في الدروس من التوقف في استثناء ما يضطر اليه من أمتعة المنزل والسلاح وآلات الصنائع لا يخلو من نظر ، ولو زادت أعيانها عن قدر الحاجة‌

الصفحة 252 من 426