مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 426

السيد ، فليس حينئذ إلا ترجيح أحد الخبرين على الآخر ، فقد يرجح الأول بصحته وكونه ناقلا عن الأصل ، وب‌ خبر جميل بن دراج (1) عن أبي عبد الله 7 « سأل رجل أبا عبد الله 7 عن رجل أمر مملوكه أن يتمتع قال : فمره فليصم ، وإن شئت فاذبح عنه » وفيه أن الصحة بعد إعراض جماعة من الأصحاب أو الأكثر لا تجدي ، والخبر المقرر أولى من الناقل ، لاعتضاده بحجة أخرى ، وخبر جميل إن لم يشهد للعكس فلا شهادة له عليه ، ضرورة أمره بالأمر بالصوم ، وتعليق الذبح على المشية ، مع انه خارج عما نحن فيه ، ضرورة كون الذبح هناك من توابع الاذن لا أنه وجب كفارة ، ولذلك أوجبه على المولى بعضهم ، وستسمع إن شاء الله في باب الذبح تمام البحث فيه ، وأن المصنف قد اختار تخيير المولى بين الذبح عنه وبين أمره بالصوم للرواية المزبورة ، لكن الانصاف مع ذلك مراعاة الاحتياط ، وعلى كل حال فقد بان لك مما ذكرنا ضعف المحكي عن أبي الصلاح من التفصيل بين الإحرام بالاذن وعدمه ، فتجب الكفارة في الأول على السيد ، وفي الثاني على المملوك ، لكنه يصوم لعدم تمكنه من الهدي والإطعام إذ قد عرفت فساد الإحرام مع عدم الاذن ، فلا يترتب به على كل منهما شي‌ء كما هو واضح.

وكيف كان ف ( لو أفسد ) العبد حجه بالجماع قبل الوقوف بالمشعر وجب عليه المضي فيه وبدنة وقضاؤه ، لأنه كالحر في ذلك ، ضرورة دخوله في الإحرام على الوجه الصحيح ، فيترتب عليه أحكامه ، وفي وجوب تمكين السيد إياه منه وعدمه وجهان بل قولان ينشئان من أن الاذن في الحج تقتضي الالتزام بجميع ما يترتب عليه شرعا ، ومنه ذلك ، بل ربما قيل بتناول ما دل على التزام‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب الذبح الحديث 1.

الصفحة 245 من 426