مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 426

الوقوف بالمشعران اجتزأنا بذلك ، إذ لا يخفى عليك أن المتجه بناء على ما عرفت فساد حجه بتعمده ، وحينئذ يترتب عليه القضاء بعد البلوغ كالغسل بالجنابة الصادرة منه ، وربما يأتي لذلك تتمة عند تعرض المصنف له ، والله أعلم.

الشرط الثاني الحرية ، فلا يجب الحج ولا العمرة على المملوك وإن أذن له مولاه وتشبث بالحرية وبذل له الزاد والراحلة ، للأصل والإجماع بقسميه منا ومن غيرنا ، وقول أبي الحسن موسى 7 في الموثق (1) : « ليس على المملوك حج ولا عمرة حتى يعتق » وقوله 7 في خبر آدم بن علي (2) : « ليس على المملوك حج ولا جهاد ، ولا يسافر إلا بإذن مالكه » قيل : ولعدم الاستطاعة ، لأنه لا يملك شيئا ولا يقدر على شي‌ء ، وفيه أنه يمكن تحققها ببذل ونحوه ، فالعمدة في الدليل ما سمعت.

ومنه يعلم أنه لو تكفله باذن مولاه صح حجه لكن لا يجزيه عن حجة الإسلام مضافا إلى الإجماع بقسميه عليه منا ومن غيرنا أيضا ، وقول الكاظم 7 (3) في صحيح أخيه : « المملوك إذا حج ثم أعتق فإن عليه إعادة الحج » وقول الصادق 7 في صحيح ابن سنان (4) : « إن المملوك إذا حج وهو مملوك ثم مات قبل أن يعتق أجزأه ذلك الحج ، فإن أعتق أعاد الحج » وقوله 7 (5) في الصحيح الآخر : « المملوك إذا حج وهو مملوك أجزأه إذا مات قبل أن يعتق ، فإن أعتق أعاد الحج » وقوله 7 أيضا في خبر مسمع (6) : « لو أن عبدا حج عشر حجج كانت عليه حجة الإسلام إذا استطاع إلى ذلك‌

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب وجوب الحج الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب وجوب الحج الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 16 من أبواب وجوب الحج الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 16 من أبواب وجوب الحج الحديث 4.

(5) الوسائل الباب 16 من أبواب وجوب الحج الحديث 1.

(6) الوسائل الباب 16 من أبواب وجوب الحج الحديث 5.

الصفحة 240 من 426