مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 426

كونها محرمة به أو آمرة لغيرها وغير وليها أن يحرم به ، وحينئذ فتلتزم لوازم الإحرام كالولي ، ولعله الأقوى ، خلافا لظاهر المتن والقواعد ومحكي السرائر وغيرها للأصل المقطوع بما عرفت ، خصوصا بعد التسامح في المستحب.

وكيف كان ف ( نفقته الزائدة ) على نفقة الحضر مثل آلة سفره وأجرة مركبة وجميع ما يحتاج إليه في سفره مما كان مستغنيا عنه في حضره تلزم الولي في ماله دون الطفل بلا خلاف أجده ، لأنه هو السبب ، والنفع عائد إليه ، ضرورة عدم الثواب لغير المميز بذلك ، وعدم الانتفاع به في حال الكبر ، ولأنه أولى من فداء الصيد الذي نص عليه في خبر زرارة (1) فما عن الشافعي في أحد الوجهين من الوجوب في مال الصبي كأجرة المعلم واضح الضعف ، خصوصا بعد وضوح الفرق بأن التعلم في الصغر يغنيه عنه في الكبر ، ولو فاته لم يدركه بخلاف الحج والعمرة ، نعم قد يتوقف في الحكم المزبور فيما إذا توقف حفظ الصبي وكفالته وتربيته على السفر ، وكانت مصلحته في ذلك ، ولعل إطلاق الأصحاب منزل على غير ذلك ، وأما الهدي الذي يترتب عليه بسبب الحج فكأنه لا خلاف بينهم في وجوبه على الولي الذي هو السبب في حجه ، وقد صرح به في صحيح زرارة (2) بل صرح فيه أيضا بأنه إن قتل صيدا فعلى أبيه ، وبه أفتى الأكثر في كل ما لا فرق في لزومه للمكلف في حالتي العمد والخطأ ، خلافا للفاضل في محكي التذكرة فعلى الصبي الفداء لوجوبه بجنايته ، فكان كما لو أتلف مال غيره ، وكأنه اجتهاد في مقابلة النص المعتبر ، نعم قد يقال ذلك فيما يختلف حكمه في حال العمد والسهو في البالغ كالوطي واللبس إذا اعتمد الصبي ، فعن الشيخ أنه قال : « الظاهر أنه تتعلق به الكفارة على وليه ، وان قلنا إنه لا يتعلق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب أقسام الحج الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب أقسام الحج الحديث 5.

الصفحة 238 من 426