والمراد ب ( الولي ) هنا من له ولاية المال كالأب والجد للأب والوصي بلا خلاف أجده في الأولين ، بل في التذكرة الإجماع عليه ، وأما الوصي ففي المدارك أنه مقطوع به في كلام الأصحاب ، ويشهد له إطلاق الولي في النصوص ، بل منه يستفاد ولاية الحاكم التي بها صرح الشيخ في المحكي عنه ، بل عن مبسوطة « أن الأخ وابن الأخ والعم وابن العم إن كان وصيا أو له ولاية عليه وليها فهو بمنزلة الأب ، وإن لم يكن أحدهم وليا ولا وصيا كانوا كسائر الأجانب » ونحوه عن السرائر ، قال في التذكرة : وهذا القول يعطي أن لأمين الحاكم الولاية كما في الحاكم ، لأن قوله : « أو له ولاية » إلى آخره ، لا مصرف له إلا ذلك ، وحكى عن الشافعي في توكيل كل من الوصي وأمين الحاكم وجهان ، قلت : الأقوى ذلك ، بل عن الشهيد الثاني التصريح بجواز التوكيل من الثلاثة ، لأنه فعل تدخله النيابة كما أومأنا إليه ، بل عن الشيخ أن غير الولي إن تبرع عن الصبي انعقد إحرامه ، ولعله لإطلاق أكثر الأخبار ، واحتمال الولي فيما تضمنته المتولي لإحرامه واحتماله كأبيه الجريان على الغالب أو التمثيل.
ولكن لا ريب في ضعفه ، اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن المعتضد بظاهر النص والفتوى ، نعم قيل والقائل المبسوط أيضا والخلاف والمعتبر والمنتهى والتحرير والمختلف والدروس ، بل في المدارك نسبته إلى الأكثر : للأم ولاية الإحرام بالطفل لخبر عبد الله بن سنان أو صحيحه (1) عن الصادق 7 « ان امرأة قامت إلى رسول الله 6 ومعها صبي لها فقالت : يا رسول الله أيحج بمثل هذا؟ قال : نعم ولك أجره » ضرورة اقتضاء الأمر لها (2)
__________________
(1) الوسائل الباب 20 من أبواب وجوب الحج الحديث 1.
(2) هكذا في المخطوطة المبيضة ولكن في المسودة « الأجر لها » وهو الصواب لمطابقته للخبر أي « ولك أجره ».




