مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 426

العلماء من محكي المنتهى والتذكرة ، أما البالغ فالأقوى عدم اعتبار إذن الأب في المندوب منه فضلا عن الأم ما لم يكن مستلزما للسفر المؤدي إلى إيذائهما باعتبار مفارقته أو سبق نهيهما عنه في وجه ، خلافا للفاضل في القواعد فاعتبر إذن الأب بل عن ثاني الشهيدين في المسالك أنه قوى توقفه على إذن الأبوين ، لكن قال في الروضة : « إن عدم اعتبار إذنهما حسن إذا لم يكن الحج مستلزما للسفر المشتمل على الخطر ، وإلا فالاشتراط أحسن ».

وعلى كل حال ف ( يصح أن يحرم عن غير المميز وليه ندبا وكذا المجنون ) فيستحق الثواب حينئذ عليه ، وتلزمه الكفارة والأفعال والتروك على الوجه الذي ستعرفه بلا خلاف أجده في أصل مشروعية ذلك للولي ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه مضافا إلى دلالة النصوص الكثيرة عليه ، كقول الصادق 7 في صحيح معاوية بن عمار (1) : « انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموهم إلى الجحفة أو إلى بطن مر ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم ، ويطاف بهم ويرمى عنهم ، ومن لا يجد الهدي فليصم عنه وليه » وسأله عبد الرحمن بن الحجاج (2) في الصحيح « إن معنا صبيا مولودا فقال 7 : مر أمه تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها ، فأتتها فسألتها فقالت : إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه وجردوه وغسلوه كما يجرد المحرم ، وقفوا به المواقف ، وإذا كان يوم النحر فارموا عنه واحلقوا رأسه ثم زوروا به البيت ، ومري الجارية ان تطوف به بالبيت وبين الصفا والمروة » وقال أحدهما 8 في خبر زرارة (3) : « إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحج‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب أقسام الحج الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب أقسام الحج الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 17 من أبواب أقسام الحج الحديث 5.

الصفحة 234 من 426