مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 426

الدروس من انه لو حج العبد الأفقي أي غير المحكي أو المميز كذلك قرانا أو إفرادا أو حج الولي بغير المميز أو المجنون كذلك وكملوا قبل الوقوف ففي العدول إلى التمتع مع سعة الوقت نظر ، من الأمر بإتمام النسك ، والأقرب العدول للحكم بالاجزاء مطلقا ، ومع عدم القول بالعدول أو لم يمكن العدول ففي إجزاء الحج هنا نظر ، من مغايرته فرضهم ، ومن الضرورة المسوغة لانتقال الفرض ، وهو قوي ، قلت : قد عرفت التحقيق في ذلك ، وأما إن كان فرضه الافراد والذي أتى به التمتع فهل يبقى عليه ويجزي عن الافراد أو يعدل بنيته اليه أو ينقلب حجه مفردا وإن لم ينوه وجوه ، أوجهها أحد الأخيرين ، وحينئذ فعليه عمرة مفردة ، قيل : وعلى ما في الخلاف والتذكرة الظاهر الأول ، وهو مشكل جدا ، والاحتياط في جميع ذلك لا ينبغي تركه ، ضرورة انسياق الاكتفاء بأحد الموقفين للمتلبس بما هو فرضه لو كان كاملا من الأدلة ، فالمتجه الاقتصار عليه وعدم ترك الاحتياط في غيره ، هذا ، وفي نصوص العبد ومعقد إجماع التذكرة وجملة من العبائر الاكتفاء في إدراك الحج بإدراك أحد الموقفين لا خصوص المشعر كما في المتن وبعض العبارات ، ولعله لأن إدراك المشعر متأخر عن موقف عرفة ، فالاجتزاء بأحدهما يقتضي أنه الأقصى في الإدراك ، ولو فرض تمكنه من موقف عرفة دون المشعر فلا يبعد عدم الإجزاء ، ضرورة ظهور النص والفتوى في أن كل واحد منهما مجز مع الإتيان بما بعده لا هو نفسه ، وربما يأتي لذلك تتمة إن شاء الله في العبد.

وعلى كل حال فلا إشكال في أنه يصح إحرام الصبي المميز وإن لم يجب عليه بناء على شرعية عبادته ، نعم لا بد من إذن الولي بذلك لاستتباعه المال في بعض الأحوال ، فليس هو عبادة محضة ، مع احتمال العدم لعدم كونه تصرفا ماليا أولا وبالذات إن لم يكن إجماعا ، كما هو ظاهر نفي الخلاف فيه بين‌

الصفحة 233 من 426