مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 426

من وجه أمكن الترجيح لما هنا من وجوه ، خصوصا بملاحظة نصوص العبد ، ولذا قال في الروضة بعد أن حكم بما عرفت : ويشكل ذلك في العبد إن أحلنا ملكه ، وربما قيل بعدم اشتراطها فيه للسابق ، أما اللاحقة فتعتبر قطعا.

وكيف كان فالمنساق من المتن وغيره اعتبار إدراك اختياري المشعر ، فلا يجزيه اضطرارية وإن وجب عليهما ما أمكنهما من اضطراري عرفة ، ولعله كذلك اقتصارا على المتيقن ، نعم لا فرق في الحكم المزبور بين حج المتمتع والافراد والقران للإطلاق ، فلو كان قد اعتمر عمرة التمتع ثم أتى بحجة وكان فرضه عند الكمال التمتع بقي على التمتع ، وكفاه لعمرته ما فعل منها قبل الكمال ، كما نص عليه في محكي الخلاف والتذكرة ، بل في الدروس نسبته إلى ظاهر الفتوى ، فما في كشف اللثام من أنه لم يساعده الدليل إن لم يكن عليه إجماع ، فإن إدراك أحد الموقفين الاختياريين يفيد صحة الحج ، والعمرة فعل آخر مفصول منه وقعت بتمامها في الصغر أو الجنون كعمرة أوقعها في عام آخر ، فلا جهة للاكتفاء بها ، ولذا قيل بالعدم ، فيكون كمن عدل إلى الافراد اضطرارا ، فإذا أتم المناسك أتى بعمرة مفردة في عامه ذلك أو بعده فيه أن إطلاق متن الإجماع المعتضد بظاهر الفتوى وإطلاق نصوص العبد كاف في إثبات ذلك ، بل لعله المنساق من ظاهرهما ، ولا حاجة إلى ما قيل من انه يأتي بعد التمام بعمرة أخرى للتمتع في ذلك العام إن كانت أشهر الحج باقية ؛ ويسقط الترتيب بين عمرة التمتع وحجه للضرورة ، وإن لم يبق أشهر الحج أتى بالعمرة في القابل ، وهل يجب عليه فيه حجة أخرى؟ وجهان ، من الأصل ، ومن دخول العمرة في الحج ، ووجوب الإتيان بهما في عام واحد على المتمتع ، وأما إن كان فرضه الافراد أو التمتع وكان الذي أتى به الافراد فالأمر واضح ، ويأتي بعد الإتمام بعمرة مفردة ، وعلى الأخير يكون عادلا عن فرضه إلى الافراد ضرورة ، ومن ذلك تعرف الحال فيما في‌

الصفحة 232 من 426