مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 426

له عذر » وقال 7 أيضا في صحيح الحلبي (1) : « إذا قدر الرجل على ما يحج به ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام » بل قد تدل عليه النصوص (2) الكثيرة التي فيها الصحيح وغيره الدالة على أن من وجب عليه ثم سوفه العام والعام الآخر ثم مات فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام ، وانه المراد بقوله تعالى (3) ( وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ) ومن قوله تعالى (4) ( وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى ) باعتبار أن الوعيد مطلقا دليل التضييق كما اعترف به في المنتهى والمدارك.

بل الظاهر أن التأخير مع الشرائط عن عام الاستطاعة معصية كبيرة موبقة ومهلكة كما صرح به غير واحد وإن حج بعد ذلك ، لكونه كذلك في نظر أهل الشرع ، ولما رواه الصدوق عن الفضل بن شاذان (5) عن أبي الحسن الرضا 7 انه كتب إلى المأمون تفصيل الكبائر ، ومن جملتها الاستخفاف بالحج الصادق بالتأخير عن عام الاستطاعة ، مضافا إلى ما قيل من أنه قد يصادف الترك أصلا الذي لا إشكال في أنه كبيرة ، بل في الكتاب والسنة إطلاق اسم الكفر عليه المعلوم انه من الكبائر في النصوص والفتاوى ولو الكفر بمعنى الخروج عن الطاعة الشامل لما نحن فيه ، كما يشهد له‌ الصحيح (6) « سألت‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب وجوب الحج الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب وجوب الحج.

(3) سورة الإسراء الآية 74.

(4) سورة طه الآية 124.

(5) الوسائل الباب 46 من أبواب جهاد النفس الحديث 33.

(6) الوسائل الباب 46 من أبواب جهاد النفس الحديث 4 مع الاختلاف في اللفظ.

الصفحة 223 من 426