منهم مؤديا لواجب ولو كان مع من لم يحج منهم ، وقد صرحت النصوص بأن ما عدا المرة التطوع ، كقول الصادق 7 للأقرع بن حابس (1) إذ سأله : « في كل سنة مرة واحدة ، ومن زاد فهو تطوع » بل هو مقتضى قوله 7 أيضا في خبر هشام بن سالم (2) المروي عن المحاسن والخصال : « وكلفهم حجة واحدة وهم يطيقون أكثر من ذلك » وقول الرضا 7 في علل الفضل (3) : « إنما أمروا بحجة واحدة لا أكثر من ذلك لأن الله وضع الفرائض على أدنى القوة » ونحوه في علل ابن سنان (4).
وكيف كان فهذه الحجة الواجبة بأصل الشرع هي الحجة التي هي أحد أركان الإسلام ، إذ في كثير من الأخبار (5) « انه بني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية » وبهذا الاعتبار أطلق عليها حجة الإسلام في النص والفتوى.
وتجب بعد فرض إحراز الشرائط على الفور اتفاقا محكيا عن الناصريات والخلاف وشرح الجمل للقاضي ، وفي التذكرة والمنتهى إن لم يكن محصلا ، وربما يومي اليه ما نص فيه من الأخبار (6) على نهي المستطيع عن الحج نيابة ، وسأل الشحام (7) الصادق 7 « التاجر يسوّف الحج قال : ليس
__________________
(1) المستدرك الباب 3 من أبواب وجوب الحج الحديث 4 وهو قول النبي 6 له ، لأن الأقرع بن حابس انما كان في زمانه 6.
(2) الوسائل الباب 3 من أبواب وجوب الحج الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب وجوب الحج الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 3 من أبواب وجوب الحج الحديث 3.
(5) الوسائل الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات.
(6) الوسائل الباب 5 من أبواب النيابة في الحج.
(7) الوسائل الباب 6 من أبواب وجوب الحج الحديث 6.




