مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 426

بعضها ، فما عن الصدوق في العلل من أن الذي اعتمده وأفتي به أن الحج على أهل الجدة في كل عام فريضة واضح الضعف ، وفي محكي المنتهى « قد حكي عن بعض الناس الوجوب في كل سنة مرة ، وهي حكاية لم تثبت ، ومخالفة للإجماع والسنة » إلى آخره ، أو محمول على ما حمل عليه بعض النصوص الموهمة لذلك كخبر علي بن جعفر (1) عن أخيه موسى 7 « ان الله تعالى فرض الحج على أهل الجدة في كل عام ، وذلك قول الله عز وجل (2) ( وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ، وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) قال : قلت : من لم يحج منا فقد كفر قال : لا ، ولكن من قال : ليس هكذا فقد كفر » وخبر حذيفة بن منصور (3) عن أبي عبد الله 7 « الحج فرض على أهل الجدة في كل عام » ومرسل التميمي (4) عنه 7 أيضا « ان في كتاب الله عز وجل فيما أنزل الله ( وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) في كل عام ( مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) » من إرادة الوجوب على البدل ، بمعنى أن من وجب عليه الحج فلم يفعل في السنة الأولى وجب عليه في الثانية ، وهكذا في كل عام ، أو الندب أو تأكده أو غير ذلك ، لأن ظاهرها مخالف لإجماع المسلمين كما اعترف به في المعتبر وغيره ، لما عرفت من عدم الوجوب إلا مرة ، فليس هو بعدها إلا مستحبا.

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب وجوب الحج الحديث 1.

(2) سورة آل عمران الآية 91 و 92.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب وجوب الحج الحديث 2 و 5 مع الاختلاف في اللفظ.

(4) الوسائل الباب 2 من أبواب وجوب الحج الحديث 7 وهو مرفوع عبد الله بن الحسين الميثمي.

الصفحة 220 من 426