لكونه وليا أو غير ذلك مع احتماله ، كما أن المنساق منه التطوع من حيث كونه تطوعا ، فلو وجب عليه بنذر ونحوه جاز له أداؤه ، لخروجه عن الوصف المزبور واندراجه في الواجب من غير فرق بين أن ينذر التطوع على الإطلاق أو أياما مخصوصة يمكن وقوع الواجب قبلها ، اما لو نذر أياما مخصوصة لا يمكن وقوعه قبلها ففي صحة نذره إشكال ، أقواه الصحة لحصول الرجحان الذاتي الذي يكفي في تعلق النذر به المخرج له حينئذ عن التطوع ، ولو نسي الواجب فتطوع ولم يعلم حتى فرغ صح واحتسب له ولو علم في الأثناء قطع ، ويحتمل كون الخلو شرطا في الواقع ، لأنه الأصل ولو كان مستفادا من النواهي كما حرر في محله.
وكيف كان ف ( في هذا الباب مسائل : الاولى من فاته شهر رمضان ) أو بعضه بمرض فان مات في مرضه لم يقض عنه وجوبا بلا خلاف أجده فيه نصا (1) وفتوى ، بل الإجماع بقسميه عليه ولكن استحب القضاء عنه عند الأصحاب على ما في المنتهى ، لكن قد ينافيه خبر أبي بصير (2) عن أبي عبد الله 7 « سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوال فأوصتني أن أقضي عنها قال : هل برئت من مرضها قلت لا ، ماتت فيه ، قال : لا يقضى عنها ، فان الله لم يجعله عليها ، قلت فإني أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني بذلك قال فكيف تقضي شيئا لم يجعله الله عليها ، فان اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم » اللهم إلا أن يكون المراد نفي تأدية القضاء عنها ، لعدم ثبوته عليها على حسب النصوص (3) النافية للقضاء عن المريض الذي مات في مرضه ، لا الصوم عنها على جهة النيابة بحيث يكون لها ، وكأنه واقع منها وهو الذي قد أشار إليه
__________________
(1) الوسائل الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان.
(2) الوسائل الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 12.
(3) الوسائل الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان.




