مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 426

من سبيل الله تعالى » (1) وانه أفضل من الصيام والجهاد والرباط (2) بل من كل شي‌ء إلا الصلاة ، وفي الحديث (3) « اما انه ليس شي‌ء أفضل من الحج إلا الصلاة ، وفي الحج هنا صلاة ، وليس في الصلاة قبلكم حج » بل‌ فيه (4) « انه أفضل من الصلاة والصيام لأن المصلي يشتغل عن أهله ساعة ، وان الصائم يشتغل عن أهله بياض يوم ، وان الحاج ليشخص بدنه ويضحي نفسه وينفق ماله ويطيل الغيبة عن أهله لا في مال يرجوه ولا في تجارة » وقد تطابق العقل والنقل (5) على أن أفضل الأعمال أحمزها ، وان الأجر على قدر المشقة.

بل يستحب إدمان الحج والإكثار منه واحتجاج العيال ولو بالاستدانة أو تقليل النفقة كما دلت عليه المعتبرة المستفيضة (6) وليس ذلك إلا لعظم هذه العبادة ، ويكفي لفاعلها انه يكون كيوم ولدته امه في عدم الذنب.

نعم ينبغي المحافظة على صحة هذه العبادة المعظمة أولا بتصحيح النية ، لأن الحج موضوع على الإعلان ، ومعدود في هذه الأعصار من أسباب الرفعة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 42 من أبواب وجوب الحج الحديث 3 و 13.

(2) وهو مضمون ما رواه في الوسائل في الباب 41 من أبواب وجوب الحج الحديث 7 والباب 38 منها الحديث 5 والباب 44 والباب 41 الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 41 من أبواب وجوب الحج الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 41 من أبواب وجوب الحج الحديث 5.

(5) نهاية ابن الأثير في مادة « حمز » وفي الكافي ج 4 ص 199 في خطبة لأمير المؤمنين 7 قال : « وكلما كانت البلوى والاختبار أعظم كانت المثوبة والجزاء أجزل ».

(6) الوسائل الباب 45 و 46 و 5 و 53 من أبواب وجوب الحج.

الصفحة 215 من 426