بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين الغر الميامين هداة الخلق وأعلام الحق.
( كتاب الحج )
الذي هو من أعظم شعار الإسلام ، وأفضل ما يتقرب به الأنام إلى الملك العلام ، لما فيه من إذلال النفس وإتعاب البدن ، وهجران الأهل والتغرب عن الوطن ، ورفض العادات وترك اللذات والشهوات ، والمنافرات والمكروهات ، وإنفاق المال وشد الرحال ، وتحمل مشاق الحل والارتحال ومقاساة الأهوال ، والابتلاء بمعاشرة السفلة والأنذال ، فهو حينئذ رياضة نفسانية وطاعة مالية ، وعبادة بدنية ، قولية وفعلية ، ووجودية وعدمية ، وهذا الجمع من خواص الحج من العبادات التي ليس فيها أجمع من الصلاة ، وهي لم تجتمع فيها ما اجتمع في الحج من فنون الطاعات ، ومن هنا ورد « أن الحج المبرور لا يعدله شيء ولا جزاء له إلا الجنة » (1) و « أنه أفضل من عتق سبعين رقبة » (2) بل قال
__________________
(1) وهو مضمون ما رواه في الوسائل في الباب 41 من أبواب وجوب الحج الحديث 3 وما رواه في المستدرك في الباب 24 منها الحديث 22 و 24.
(2) الوسائل الباب 43 من أبواب وجوب الحج الحديث 3.




