مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 426

اعتكاف آخر بحيث لا يحصل الخروج عن مسمى الاعتكاف قيل صح ، أما توزيع الساعات فلا ، بل وما في المنتهى من أنه إن أغمي على المعتكف أياما ثم أفاق لم يلزمه قضاؤه ، لأنه لا دليل عليه ، والوجه وجوب القضاء إن كان واجبا غير معين بزمان ، إذا عرفت هذا فإذا فسد الاعتكاف وجب قضاؤه إن كان واجبا ، وإن كان ندبا استحب قضاؤه ، وعلى قول الشيخ يجب قضاؤه مطلقا ، لأنه يجب بالدخول فيه ، قال ; : « ومتى كان خروجه من الاعتكاف بعد الفجر كان دخوله في قضائه قبل الفجر ، ويصوم يومه ، ولا يعيد الاعتكاف ليله ، وإن كان خروجه ليلا كان قضاؤه من مثل ذلك الوقت إلى آخر مدة الاعتكاف المضروبة وإن كان خروج وقته من مدة الاعتكاف بما فسخه به ثم عاد اليه وقد بقيت مدة من التي عقدها تمم باقي المدة وزاد في آخرها مقدار ما فاته من الوقت » إذ لا يخفى عليك الحال في جميع ذلك بعد الإحاطة بما قدمناه سابقا في النذر المعين والمطلق وغيرهما ، والله أعلم.

القسم الثاني فيما يفسده ، وفيه مسائل : الأولى لا إشكال ولا خلاف في أن كل ما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف لما تقدم من اشتراطه به ، والمشروط عدم عند عدم شرطه من غير فرق بين ما هو مفسد للاعتكاف في نفسه كالجماع وبين غيره كالأكل والشرب والاستمناء ونحوها من المفطرات ، ويفسده عندنا أيضا غير ذلك من باقي ما نهي عنه فيه ، لما عرفته مفصلا ، وربما ظهر من المتن اختصاص مفسدة في ذلك وفي الجماع ، ولكن التحقيق خلافه.

وعلى كل حال فمتى أفسده بأن أفطر في اليوم الأول أو الثاني لم تجب به كفارة إلا أن يكون واجبا معينا ، أما المطلق ففيه البحث السابق في أنه لا يجب إلا بمضي اليومين أو بالشروع ، فعلى الأول يكون كالمندوب ،

الصفحة 206 من 426