مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 426

بعض نسائه في الاعتكاف.

وكذا يحرم عليه شم الطيب على الأظهر الأشهر بل المشهور ، لصحيح أبي عبيدة (1) عن أبي جعفر 7 « المعتكف لا يشم الطيب ولا يتلذذ بالريحان ولا يماري ولا يشتري ولا يبيع » بل مقتضاه حرمة التلذذ بالريحان أيضا كما نسب في المدارك حرمة شمه إلى الأكثر أيضا ، فما عن مبسوط الشيخ من عدم حرمة شم الطيب واضح الضعف ، بل هو اختار خلافه في المحكي من جمله ونهايته وخلافه ، بل وعن الأخير دعوى الإجماع عليه ، ولعله كذلك خصوصا بين المتأخرين ، لكن ينبغي أن يعلم أن المنساق إلى الذهن من شم الطيب التلذذ به ففاقد حاسة الشم خارج ، بل قد يومي إلى ذلك في الجملة‌ قوله 7 في الصحيح : « ولا يتلذذ ».

واما استدعاء المني فقد ذكر المصنف حرمته في الاعتكاف تبعا للشيخ ، لكن لم نقف على نصف فيه بالخصوص كما اعترف به في المدارك وغيرها ، نعم علله فيها بأولويته من اللمس والتقبيل في منافاة الاعتكاف إلا انه كما ترى.

ويحرم عليه أيضا البيع والشراء بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وهو الحجة ، مضافا إلى صحيح أبي عبيدة السابق ، بل في المنتهى كلما يقتضي الاشتغال في الأمور الدنيوية من أصناف المعاش فينبغي القول بالمنع منه عملا بمفهوم النهي عن البيع والشراء ، ثم حكى عن المرتضى المنع عن التجارة والبيع والشراء ، وقال : التجارة أعم ، بل قال : الوجه تحريم الصنائع المشغلة عن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من كتاب الاعتكاف الحديث 1.

الصفحة 201 من 426