مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 426

أداه بلفظ النهي ونحوه ، كما هو واضح بأدنى تأمل ، ومن هنا كان مختار الإسكافي والشيخ في الخلاف البطلان بهما ، بل هو مختاره أيضا ، بل في محكي المنتهى مع زيادة الجماع في غير الفرجين أنزل أو لم ينزل ، بل عن الإسكافي زيادة اتباع النظر للنظر بشهوة من محرم ، وربما كان ظاهر تحريم الاستمتاع بالنساء في الدروس ، ضرورة كونه أعم من المباشرة ، لكنه لا يخلو من بحث ، لكون المنهي عنه في الآية المباشرة ، اللهم إلا أن يراد منها ما يعم ذلك ، وله وجه ينبغي عدم ترك الاحتياط له.

والظاهر أن حكم المرأة في ذلك حكم الرجل ، فيبطل اعتكافها بمسها وتقبيلها بشهوة وجماعها ، لأصالة الاشتراك ولبعض النصوص (1) في الجماع ، وللاتفاق ظاهرا على ذلك ، بل الظاهر عدم الفرق في الجماع بين المرأة والذكر بل وغيرهما كالدابة ، بل يمكن تعميم اللمس والتقبيل بشهوة لذلك أيضا ، وبالجملة كل جماع وكل لمس وتقبيل ونحوهما بشهوة ولذة من الرجل والمرأة وغيرهما محرم ومبطل ، لكنه يصعب إقامة الدليل عليه ، إذ ليس هو إلا التنبيه بما دل على النهي عن ذلك في النساء اليه ، وهو مشكل جدا خصوصا بالنسبة إلى بعض الأفراد وإن كان هو الموافق للاحتياط ، نعم قد صرح في المنتهى بأن الجماع فضلا عن غيره انما يبطل مع العمد دون السهو ، وإن كان للنظر فيه مجال إن لم ينعقد إجماع عليه ، أما اللمس ونحوه بغير شهوة فلا بأس به ، للأصل السالم عن المعارض ، بل في المنتهى لا نعرف فيه خلافا ، وفيه أيضا انه ثبت (2) ان النبي 6 كان يلامس‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من كتاب الاعتكاف الحديث 6.

(2) لم نجد ما يدل على لمس النبي 6 بعض نسائه في الاعتكاف وانما ورد مباشرته 6 لبعضهن وهو صائم كما رواه البخاري في صحيحه كتاب الصوم باب المباشرة والقبلة للصائم ومسلم في صحيحه أيضا كتاب الصوم باب القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته .

الصفحة 200 من 426