مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 426

كان الظهور في الأثناء ففي جواز العدول أو التجديد اشكال كالإشكال في جواز العدول بعد التعيين مع عدم الظهور ، بل وفيما لو لم يعين في الابتداء ثم أراده بعد الفراغ من الصوم ، وكذا لا ترتيب بين أفراد القضاء إذا كان رمضانين فصاعدا لعين ما عرفت ، نعم لا يبعد وجوب خصوص الحاضر عند التضيق.

ولا ترتيب أيضا بين القضاء وغيره من أقسام الصوم الواجب كفارة أو غيرها للأصل السالم عن المعارض ، خلافا للمحكي عن ابن أبي عقيل من عدم جواز الصوم عن النذر أو الكفارة لمن عليه قضاء عن شهر رمضان حتى يقضيه ، ولم نقف على مأخذه.

نعم لا يجوز التطوع بشي‌ء من الصيام لمن عليه صوم واجب قضاء كان أو غيره كما هو المشهور ، لقول الصادق 7 (1) في صحيح الحلبي والكناني المروي في الوسائل عن الفقيه « لا يجوز أن يتطوع الرجل بالصيام أو عليه شي‌ء من الفرض » المعتضد بإطلاق النهي عن التطوع لمن عليه شي‌ء من الفرض ، بل فيها عنه أيضا انه قال : قد وردت بذلك الاخبار والآثار ، كما أن المحكي عنه في المقنع انه كذلك وجدته في كل الأحاديث ، وخروجنا عنه في الصلاة لقوة المعارض لا ينافي في حجيته هنا ، خلافا لسيد المدارك والمحدث البحراني فخصا ذلك بمن عليه قضاء شهر رمضان دون غيره من الواجبات مستظهرا له أولهما من الكليني للأصل المقطوع بما عرفت ، والعمومات المخصصة به ، واختصاصه في‌ صحيح الكناني (2) « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يكون عليه من شهر رمضان أيام أيتطوع؟ فقال : لا حتى يقضي ما عليه من شهر رمضان » وصحيح‌

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 28 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 6.

الصفحة 20 من 426