وربما خص جوازه فيما لو كان الشرط عروض العارض لا مطلقا ، بل حكي ذلك عن جماعة من الأصحاب منهم الفاضل في التذكرة ، حيث قال : انما يصح اشتراط الرجوع مع العارض ، فلو شرط الجماع في اعتكافه أو الفرجة أو التنزه أو البيع والشراء للتجارة أو التكسب بالصناعة في المسجد لم يجز ، وعن ثاني الشهيدين القطع به ، نعم ينبغي أن يراد بالعارض ما هو أعم من العذر ، كما يدل عليه صحيحة أبي ولاد ، إذ حضور الزوج ليس من الأعذار المسوغة للخروج من الاعتكاف ، وانما هو من جملة العوارض ، فيختص الشرط حينئذ بعروض العارض لا مطلقا ، ويؤيده قول الصادق 7 في الموثق (1) : « إذا اعتكف العبد فليصم وقال : لا يكون اعتكاف أقل من ثلاثة أيام ، واشترط على ربك في اعتكافك كما تشترط عند إحرامك أن يحلك من اعتكافك عند عارض إن عرض لك من علة نزلت بك من أمر الله » وقوله 7 في قوى أبي بصير (2) : « لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام ، ومن اعتكف صام ، وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما اشترط المحرم ».
بل ربما قيل باختصاص الجواز في اشتراط العذر الذي يسوغ معه الفسخ بلا شرط ، للموثق الأول ، وان فائدة الشرط مجرد التعبد ، وإن كان قد يدفعه ظهور النص والفتوى بخلافه ، بل ظاهر الأكثر أو صريحه جواز الاشتراط مطلقا من غير تخصيص بالعارض كما اعترف به في الحدائق ، وليس في صحيح أبي ولاد
__________________
(1) ذكر صدره في الوسائل في الباب 2 من كتاب الاعتكاف الحديث 9 وقطعة منه في الباب 4 منه الحديث 5 وذيله في الباب 9 منه الحديث 2.
(2) ذكر صدره في الوسائل في الباب 4 من كتاب الاعتكاف الحديث 2 ووسطه في الباب 2 منه الحديث 7 وذيله في الباب 9 منه الحديث 1.




