بسقف حتى يعود اليه » ثم استدل عليه بالإجماع وطريقة الاحتياط ، ولعله الحجة مضافا إلى ما دل (1) عليه في المحرم بناء على أصالة مساواته له في ذلك حتى يعلم الخلاف ، وإلى احتمال إلغاء خصوصية الجلوس ، وكون المانع منه تحت الظلال ، فلا فرق بينه وبين المشي والوقوف ، وفي الوسائل أنه قد تقدم ما يدل على عدم جواز الجلوس والمرور تحت الظل للمعتكف ، وإلى قاعدة الشك في الشرط بناء عليها ، وإلى غير ذلك ، هذا كله مع الاختيار ، أما مع الاضطرار فلا بأس كما صرح به غير واحد ، ولعله لإطلاق ما دل على الجواز المقتصر في تقييده بما هو المنساق من حال الاختيار.
وكذا لا يجوز للمعتكف الصلاة خارج المسجد الذي اعتكف فيه مع عدم الضرورة ، لإطلاق الأدلة السابقة إلا بمكة ، فإنه يصلي المعتكف بمسجدها أين شاء من بيوتها بلا خلاف أجده فيه ، لقول الصادق 7 في صحيح ابن سنان (2) : « المعتكف بمكة يصلي في أي بيوتها شاء ، سواء عليه صلى في المسجد أو في بيوتها » وفي صحيح منصور بن حازم (3) « المعتكف بمكة يصلي في أي بيوتها شاء ، والمعتكف بغيرها لا يصلي إلا في المسجد الذي سماه » وقال ابن سنان (4) أيضا : « سمعت أبا عبد الله 7 يقول : المعتكف بمكة يصلي في أي بيوتها شاء ، سواء عليه صلى في المسجد أو في بيوتها إلى أن قال : ولا يصلي المعتكف في بيت غير المسجد الذي اعتكف فيه إلا بمكة ، فإنه يعتكف بمكة حيث شاء ، لأنها كلها حرم الله » قال الشيخ : انما يريد بقوله 7 :
__________________
(1) الوسائل الباب 64 من أبواب تروك الإحرام من كتاب الحج.
(2) الوسائل الباب 8 من كتاب الاعتكاف الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 8 من كتاب الاعتكاف الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 8 من كتاب الاعتكاف الحديث 3.




