مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 426

الغير إلا انه مع عدم شموله لجميع ما ذكر لعدم صدق الحاجة أو الشك قد عرفت تقييدها في النصوص بعدم البد منها الذي يجب حمل المطلق عليه ، ولا أقل من الشك في جملة من الأمور أنها ، من الحوائج التي لا بد منها أو أن مبناه ما أشرنا إليه من كون التعارض في أكثرها أو جميعها من وجه ، والترجيح لها بفتوى جماعة من الأصحاب بل جميعهم في الجملة ، وبأنه كالواجبات في هذا التعارض ، فكما يخرج لما يطرأ من الواجبات مع أن التعارض بينها من وجه أيضا فكذا هذه المندوبات ، وباشتمال النصوص على بعضها المحتمل أو المظنون أو المعلوم فيه المثالية ، وبأن ظاهر استدلال الحسن بن علي 8 ترجيح كل ما كان من هذا القبيل على الاعتكاف ، أو غير ذلك.

إلا أنه لا يخفى عليك بعد ذلك كله رجحان الاحتياط الذي هو ساحل بحر الهلكة في كل ما هو غير منصوص ولم يعلم إلحاقه به ، كما انه لا يخفى عليك تقييد ذلك كله بما إذا لم يستلزم محو صورة الاعتكاف ، وإلا بطل على كل حال ، ولذا وجب خروج المرأة من المسجد لو حاضت في أثناء الاعتكاف ، والمريض الذي لا يسعه اللبث ، وكذا غيرهما من ذوي الأعذار التي ينمحي صورة الاعتكاف معها ، ويجب عليهم حينئذ استئناف الاعتكاف مع وجوبه ، وإلا فلا وعليه ينزل إطلاق بعض الأصحاب وجوب العود الى الاعتكاف ، كإطلاق‌ قول الصادق 7 في صحيح ابن الحجاج (1) : « إذا مرض المعتكف أو طمثت المرأة المعتكفة فإنه يأتي بيته ثم يعيد إذا بري‌ء ويصوم » وقوله 7 في خبر أبي بصير (2) : « في المعتكفة إذا طمثت قال : ترجع الى بيتها ، فإذا طهرت‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من كتاب الاعتكاف الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 11 من كتاب الاعتكاف الحديث 3.

الصفحة 183 من 426