جواز الخروج لها ، ولا داعي إلى تخصيصها بالغير ، بل ظاهر المحكي عن ثاني المحققين عدم الفرق بينهما ، ولذا احتمل في عبارة المتن إرادة مطلقها ، قال : فيدخل فيه حاجة نفسه وحاجة غيره من المؤمنين ، لاستثناء ذلك ، بل كما انه لا حاجة إلى إرادة خصوص الغائط والبول منها ، وإن جنح إليه في المدارك حتى أنه توقف في جواز الخروج لقضاء حاجة الغير مستدلا عليه بخبر ميمون بن مهران (1) ثم قال : لكنه قاصر من حيث السند ، فلا يصلح لتخصيص الأخبار المتضمنة لإطلاق المنع من الخروج ، وفيه ما لا يخفى ، بل يمكن دعوى الإجماع على خلافه.
ولو أمكن الغسل في المسجد على وجه لا يتعدى إليه النجاسة ففي المدارك قد أطلق جماعة المنع من ذلك ، لما فيه من الامتهان المنافي للاحترام ، ويحتمل الجواز كما في الوضوء والغسل المندوب ، وفيه انه مستلزم للبث المحرم ، وبه يفرق بينه وبين الوضوء والغسل المندوب ، على أنه قد ورد النهي عن الوضوء في المسجد من البول والغائط.
ومنها شهادة الجنائز للحمل والصلاة عليها ودفنها ، وفي محكي المنتهى قال علماؤنا : يجوز أن يخرج لتشييع الجنازة وعيادة المريض ، وقد سمعت ما في صحيح الحلبي (2) وصحيح ابن سنان (3) من غير فرق بين تعين ذلك عليه وعدمه ، لإطلاق النص ، لكن في التذكرة اعتبار الأول ، وفيه ما لا يخفى.
ومنها عود المريض بلا خلاف أجده ، بل في التذكرة أنه قول علمائنا أجمع ، وهو الحجة ، مضافا إلى صحيح الحلبي (4) وإمكان اندراجه في الحاجة ، وإلى ما دل (5) على استحبابه في نفسه.
__________________
(1) الوسائل الباب 7 من كتاب الاعتكاف الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 7 من كتاب الاعتكاف الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 7 من كتاب الاعتكاف الحديث 6.
(4) الوسائل الباب 7 من كتاب الاعتكاف الحديث 2.
(5) الوسائل الباب 10 من أبواب الاحتضار من كتاب الطهارة.




