بقسميه عليه ، بل في المدارك وغيرها نسبته إلى العلماء كافة ، لأنه معنى الاعتكاف ول قول الصادق 7 في خبر داود بن سرحان (1) في حديث : « ولا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد الجامع إلا لحاجة لا بد منها ، ثم لا يجلس حتى يرجع ، والمرأة مثل ذلك » وزاد في صحيح الحلبي (2) « ولا يخرج في شيء إلا لجنازة أو يعود مريضا ، ولا يجلس حتى يرجع » وقال له 7 أيضا داود بن سرحان (3) في خبره الآخر : « كنت بالمدينة في شهر رمضان فقلت لأبي عبد الله 7 : إني أريد أن أعتكف فما ذا أقول؟ وماذا أفرض على نفسي؟ فقال : لا تخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها ، ولا تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك » وقال أيضا في خبر ابن سنان (4) : « لا يخرج المعتكف من المسجد إلا في حاجة » وفي صحيحه (5) أيضا « ليس للمعتكف أن يخرج من المسجد إلا إلى الجمعة أو جنازة أو غائط » بل خبر ميمون بن مهران (6) ظاهر في معلومية منافاة الاعتكاف للخروج في ذلك الزمان ، قال : « كنت جالسا عند الحسن بن علي 8 فأتاه رجل فقال له : يا بن رسول الله إن فلانا له علي مال ويريد أن يحبسني فقال : والله ما عندي مال فأقضي عنك ، فقال : فكلمه ، فلبس 7 لعله فقلت له : يا بن رسول الله أنسيت اعتكافك؟ فقال له : لم أنس ولكني سمعت أبي يحدث عن جدي رسول الله 6 انه قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم فكأنما عبد الله عز وجل تسعة آلاف سنة صائما نهاره قائما ليله » إلى غير ذلك من النصوص المعتضدة بما سمعت.
وحينئذ فلو خرج لغير الأسباب المبيحة بطل اعتكافه ضرورة ظهور
__________________
(1) الوسائل الباب 7 من كتاب الاعتكاف الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 7 من كتاب الاعتكاف الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 7 من كتاب الاعتكاف الحديث 3.
(4) الوسائل الباب 7 من كتاب الاعتكاف الحديث 5.
(5) الوسائل الباب 7 من كتاب الاعتكاف الحديث 6.
(6) الوسائل الباب 7 من كتاب الاعتكاف الحديث 4.




