مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 426

أو يكون واجبا بنذر وشبهه وقلنا بوجوب إتمامه بالشروع ، لعدم طاعة المخلوق في معصية الخالق ، ولو قلنا بوجوب الاعتكاف بالشروع مطلقا لم يكن له الرجوع معه ، ولعله لهذا أطلق الشيخ في المحكي عن مبسوطة وخلافه عدم جواز الرجوع مع الاذن ، وإلا كان واضح الفساد.

فرعان بل فروع : الأول المملوك المبعض إذا هاياه مولاه جاز له الاعتكاف في أيامه التي تسع أقل الاعتكاف وإن لم يأذن له مولاه لعدم السلطان له فيها ، نعم قيده بعضهم بما إذا لم يضعفه في نوبة السيد ، وزاد آخر ولم يكن الاعتكاف في صوم مندوب إن منعنا المبعض من الصوم بغير إذن المولى وهو جيد في الأخير ، أما الأول فيمكن المناقشة فيه بإطلاق ما دل على أن له الانتفاع في أيامه ، ولذا لم يعتبر في نوبة السيد التقييد بما إذا لم يضعفه في نوبته ، فتأمل جيدا.

الثاني إذا أعتق العبد في أثناء الاعتكاف الذي لم يؤذن فيه لم يلزمه المضي فيه إلا أن يكون شرع باذن المولى وحصل سبب الوجوب ، خلافا للمحكي عن الشيخ فأوجب الإتمام عليه فيه وإن لم يكن أصله مأذونا فيه ، وهو غريب.

الثالث المكاتب الذي لم يتحرر منه شي‌ء حكمه حكم القن في عدم جواز الاعتكاف بغير الإذن ، للأصل وغيره ، نعم لو كان اعتكافه اكتسابا اتجه عدم اعتبار الإذن حينئذ ، لأنه مقتضى الكتابة ، فما عن الشافعي من عدم اعتبارها مطلقا واضح الضعف ، كإطلاق المحكي عن الشيخ من اعتبارها ، والمتجه ما ذكرناه.

الشرط السادس استدامة اللبث بنفسه قائما أو جالسا أو مضطجعا أو راكبا مستقرا أو مضطربا في المسجد بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع‌

الصفحة 175 من 426