صومها في السفر ، وفيه أنه يكفي في اشتراط الحضر فيه اشتراطه في شرطه ، وهو الصوم ، فلا وجه للاستدلال بإطلاق مشروعيته على جواز الصوم له سفرا ، ضرورة أنه لا يتوقف أحد في اعتبار استفادة ذلك من نحو قوله 7 : « لا اعتكاف إلا بصوم » وقوله 7 (1) : « ليس من البر الصيام في السفر » الذي هو بمعنى قوله : « لا صيام إلا في الحضر » واحتمال العكس بأن يقال لا اعتكاف إلا بصيام ، والاعتكاف للإطلاق مشروع سفرا وحضرا فالصوم له كذلك كما ترى ، ولا أقل من أن يكون ذلك من التعارض من وجه ، ولا ريب في كون الترجيح لما ذكرنا لوجوه ، والله أعلم.
الشرط الثالث العدد لا يصح الاعتكاف إلا ثلاثة أيام بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وقال الصادق 7 في خبر أبي بصير (2) وموثق عمر بن يزيد (3) : « لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام » كقوله 7 في خبر داود بن سرحان (4) : « الاعتكاف ثلاثة أيام يعني السنة » وأبو جعفر 7 في خبر أبي عبيدة (5) : « من اعتكف ثلاثة أيام فهو يوم الرابع بالخيار إن شاء زاد ثلاثة أيام أخر ، وإن شاء خرج من المسجد ، فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام » إلى غير ذلك ، وحينئذ فمن نذر مثلا اعتكافا مطلقا وجب عليه أن يأتي بثلاثة لأنها أقل ما يتحقق به المطلق المزبور ، وله أن يأتي بالأزيد ، وليس من الأقل المتحقق في ضمن الأكثر الذي لا يتصور امتثاله بالزائد عليه بعد حصوله بالأقل ، ضرورة عدم الامتثال في الفرض
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 11.
(2) الوسائل الباب 4 من كتاب الاعتكاف الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 4 من كتاب الاعتكاف الحديث 5.
(4) الوسائل الباب 4 من كتاب الاعتكاف الحديث 4.
(5) الوسائل الباب 4 من كتاب الاعتكاف الحديث 3.




