وضربت له قبة من شعر وشمر المئزر وطوى فراشه » بل قوله 7 في خبر داود ابن سرحان (1) : « لا اعتكاف إلا في العشر الأواخر من شهر رمضان » على ما رواه في التهذيب ، وفي الكافي « إلا في العشرين » أظهر منهما ، والأمر في ذلك سهل.
وكيف كان ف ( لا يصح إلا من مكلف مسلم ) لما قدمناه سابقا من اشتراط الايمان في صحة العبادة فضلا عن الإسلام ، لاعتبار نية القربة فيها المعلوم عدم قابلية غير المؤمن الذي لا يقربه من ربه شيء بعد فقد الايمان لها على أنك قد عرفت كون الاعتكاف اللبث المنافي لوجوب خروج الكافر من المسجد بل الظاهر اعتبار ذلك ابتداء واستدامة لما عرفت ، فلو ارتد في الأثناء بطل اعتكافه وإن رجع كالصوم ، بل أولى هنا للنهي حينئذ عن اللبث في المسجد ، خلافا للمحكي عن المبسوط فلا يبطل وفاقا للشافعي ، وأما التكليف فلا ريب في اعتباره من حيث العقل ، لمعلومية عدم وقوعها من فاقده حتى السكران ولو بالأثناء أما من حيث البلوغ ففيه البحث السابق في عبادة الصبي بالنسبة إلى الشرعية والتمرينية ، فمن الغريب جزم المصنف هنا بعدم الصحة مع حكمه بها سابقا ، في الصوم اللهم إلا أن يريد بالتكليف ما لا يشمله اتكالا على ما ذكره سابقا ، أو يريد نفي الصحة الشرعية هنا وإثبات الصحة التمرينية هناك كما اختاره في المسالك وأومأ إليه في التذكرة ، قال : « ويصح اعتكاف الصبي المميز كما يصح صومه ، وهل هو مشروع أو تأديب إشكال » أو غير ذلك.
وكيف كان ف ( شرائطه ستة ) :
الأول النية المعلوم اعتبارها في جميع العبادات التي منها الاعتكاف
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من كتاب الاعتكاف الحديث 5.




