مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 426

التفريق للفرق بين الأداء والقضاء ، وفي المدارك وغيرها انه مال إليه في المقنعة فإنه بعد أن حكم بالتخيير بين التتابع والتفريق قال : وقد‌ روي (1) عن الصادق 7 « إذا كان عليه يومان فصل بينهما بيوم ، وكذا إن كان عليه خمسة أيام وما زاد ، فان كان عليه عشرة أو أكثر تابع بين الثمانية ان شاء ثم فرق الباقي » والوجه في ذلك أنه ان تابع بين الصيام في القضاء لم يكن فرق بين الشهر في صومه وبين القضاء ، فأوجبت النية الفصل بين الأيام ليقع التفريق بين الأمرين لكنه كما ترى ليس فيه استحباب التفريق مطلقا ، كما أنا لم نجد ما ذكره من الوجه في شي‌ء مما وصل إلينا من النصوص ، والاعتبار يقضي بأولوية المشابهة لأن من فاتته فريضة يقضيها كما فاتته.

وقيل والقائل بعض الأصحاب على ما أرسله في السرائر أيضا : يتابع في ستة ويفرق في الباقي للرواية التي هي‌ موثق عمار (2) عن أبي عبد الله 7 « سألته عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان كيف يقضيها؟ فقال ان كان عليه يومان فليفطر بينهما يوما ، وان كان عليه خمسة فليفطر بينها أياما ، وليس له ان يصوم أكثر من ستة أيام متوالية ، وان كان عليه ثمانية أيام أو عشرة أفطر بينها يوما » ورواه الشيخ في الزيادات بهذا السند (3) عنه أيضا « سألته عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان كيف يقضيها؟ قال : ان كان عليه يومان فليفطر بينهما يوما ، وان كان عليه خمسة أيام فليفطر بينها يومين وان كان عليه شهر فليفطر بينهما أياما ، وليس له ان يصوم أكثر من ثمانية أيام يعني متوالية ، وان كان عليه ثمانية أيام أو عشرة أفطر بينهما يوما » إذ لم نجد غيره لكنه كما ترى لا دلالة فيه على استحباب المتابعة في الستة أو الثمانية ، بل أقصاه‌

__________________

(1) المقنعة ص 57.

(2) الوسائل الباب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان.

(3) الوسائل الباب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 7.

الصفحة 16 من 426