مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 426

نفسه ، فلا يتوهم شموله اللبث لعبادة خارجية كقراءة قرآن ونحوها ، بل لا يتوهم أن المعتبر في الاعتكاف قصد كون اللبث لعبادة خارجة عنه بحيث لا يجزي الاقتصار على قصد التعبد به خاصة ، ضرورة ظهور النصوص والفتاوى في مشروعيته لنفسه من غير اعتبار ضم قصد عبادة أخرى معه ، ففي‌ خبر السكوني (1) بإسناده إلى الصادق عن آبائه : عن رسول الله 6 « اعتكاف عشر في شهر رمضان يعدل حجتين وعمرتين » لكن ظاهر ما يأتي من التذكرة اعتبار ذلك ، بل جزم به شيخنا الأكبر في رسالته وكشفه.

وعلى كل حال فالإجماع من المسلمين بقسميه على مشروعيته على وجه الندب وربما كان في قوله تعالى (2) ( طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ ) دلالة عليه ، كقوله (3) ( وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ ) وأما النصوص (4) الدالة على مشروعية ولو بتضمنها فعل النبي 6 فهي متواترة ، نعم في المنتهى ان أفضل أوقاته العشر الأواخر من شهر رمضان مستدلا برواية السكوني المتقدمة وهو كما ترى ، ولعل‌ قول الصادق 7 في خبر أبي العباس (5) : « اعتكف رسول الله 6 في شهر رمضان في العشر الأولى ، ثم اعتكف في الثانية في العشر الوسطى ، ثم اعتكف في الثالثة في العشر الأواخر ، ثم لم يزل 6 يعتكف في العشر الأواخر » أظهر دلالة ، كقوله 7 في خبر الحلبي (6) في حديث : « كان رسول الله 6 إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من كتاب الاعتكاف الحديث 3.

(2) سورة البقرة الآية 119.

(3) سورة البقرة الآية 183.

(4) الوسائل الباب 1 من كتاب الاعتكاف.

(5) الوسائل الباب 1 من كتاب الاعتكاف الحديث 4.

(6) الوسائل الباب 1 من كتاب الاعتكاف الحديث 1.

الصفحة 159 من 426