( كتاب الاعتكاف )
( و) يقع ( الكلام في ماهيته وأقسامه وأحكامه )
أما الأول ف ( الاعتكاف ) لغة هو الاحتباس ، ومنه اللبث الطويل الذي هو أحد أفراد لزوم الشيء وحبس النفس عليه برا كان أو غيره ، قال الله تعالى (1) ( ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ ) أي لازمون لها وحابسون أنفسكم عليها ، نحو قوله (2) ( يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ ) وشرعا على وجه النقل أو المجاز الشرعي هو اللبث المتطاول للعبادة وفي المنتهى « لبث مخصوص للعبادة » وفي الدروس « لبث في مسجد جامع مشروط بالصوم ابتداء » إلى غير ذلك من تعريفاتهم التي لا فائدة مهمة في استقصائها والمناقشة في طردها وعكسها وذكر الشروط ونحوها فيها بعد معلومية كون المراد منها الكشف في الجملة الحاصل بذلك ونحوه ، كغيره من الموضوعات الشرعية والمتشرعية التي تعرضوا لها ، مع احتمال ملاحظة من ذكر الشروط كونه اسما للصحيح لا الأعم منه والفاسد ، كما أن المراد من قوله : « للعبادة » كون اللبث على وجه التعبد به
__________________
(1) سورة الأنبياء الآية 53.
(2) سورة الأعراف الآية 134.




