تريد وداعه » ولإطلاق ما دل على وجوبه ، إلا أن الجميع كما ترى قاصر عن معارضة الأصل ، وظاهر قوله تعالى (1) ( وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ ) وقول الصادق 7 في صحيحة عمار بن مروان (2) : « من سافر قصر وأفطر » وصحيح محمد بن مسلم (3) عن أبي جعفر 7 « سئل عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان وهو مقيم وقد مضى منه أيام فقال : لا بأس بأن يسافر ويفطر ولا يصوم » ونحوه خبر أبان بن عثمان (4) عن الصادق 7 ، وفي الصحيح عن الوشاء عن حماد بن عثمان (5) « قلت لأبي عبد الله 7 : رجل من أصحابي جاءني خبره من الأعراض ( الأعوص خ ل ) وذلك في شهر رمضان أتلقاه وأفطر؟ قال : نعم ، قلت : أتلقاه وأفطر أو أقيم وأصوم؟ قال : تلقاه وأفطر » والمرسل (6) عن الصادق 7 أيضا « سئل عن الرجل يخرج ليشيع أخاه مسيرة يومين أو ثلاثة فقال : إن كان في شهر رمضان فليفطر ، قال : أيهما أفضل يصوم أو يشيعه قال : يشيعه ، إن الله عز وجل وضع الصوم عنه إذا شيعه » وفحوى ما دل (7) على استحباب زيارة الحسين 7 في شهر رمضان المتوقف امتثاله للنائي على السفر ، وغير ذلك مما يظهر منه أن السفر كالموانع الاضطرارية ، وان الصوم لا يجب إلا على الحاضر ، وانه لا يجب عليه ان يحضر حتى يكون مكلفا ، بل هو باق على إباحة السفر له ، بل لعل ذلك كذلك في كل صوم قد تعين كقضاء شهر رمضان عند مجيء الأشهر الأخر ، وصوم الكفارة لو تعين ، وصوم النذر ،
__________________
(1) سورة البقرة الآية 181.
(2) الوسائل الباب 8 من أبواب صلاة المسافر الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 3 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 2.
(5) الوسائل الباب 10 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2.
(6) الوسائل الباب 10 من أبواب صلاة المسافر الحديث 3.
(7) الوسائل الباب 53 من أبواب المزار من كتاب الحج.




