« سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يسافر في شهر رمضان ومعه جارية له أفله أن يصيب منها بالنهار؟ فقال : سبحان الله أما يعرف هذا حرمة شهر رمضان ، ان له في الليل سبحا طويلا ، قلت : أليس له أن يأكل ويشرب ويقصر؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى قد رخص للمسافر في الإفطار والتقصير رحمة وتخفيفا لموضع التعب والنصب ووعثاء السفر ، ولم يرخص له في مجامعته النساء في السفر بالنهار في شهر رمضان ، وأوجب عليه قضاء الصوم ولم يوجب عليه قضاء تمام الصلاة إذا آب من سفره ، ثم قال : والسنة لا تقاس ، واني إذا سافرت في شهر رمضان ما آكل إلا القوت ولا أشرب كل الري » خلافا للمحكي عن أبي الصلاح من عدم الجواز ولغيره في خصوص ذي العطاش ، لخبر عجلان (1) عن أبي عبد الله 7 « في الرجل يصيبه العطش حتى يخاف على نفسه قال : يشرب بقدر ما يمسك رمقه ، ولا يشرب حتى يروى » المحمول على الكراهة عند الأكثر لإطلاق الرخصة في الإفطار ، وليس هو بحكم الصائم كي يقتصر على مقدار الضرورة التي هي بحكم الإيجار الذي من الواضح الفرق بينه وبين المقام المتحقق فيه الاختيار ، فلا فرق حينئذ في الحكم المزبور بين أفراد من يسوغ له الإفطار.
وكذا لا فرق بين الجماع وبين الأكل والشرب في الجواز ؛ قال عمر بن يزيد (2) في الصحيح : « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يسافر في شهر رمضان إله أن يصيب من النساء؟ قال : نعم » وقال عبد الملك (3) في الصحيح أيضا : « سألت أبا الحسن يعني موسى 7 عن الرجل يجامع أهله في
__________________
(1) الوسائل الباب 16 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 1 وهو خبر عمار.
(2) الوسائل الباب 13 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 13 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 3.




