مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 426

« سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يسافر في شهر رمضان ومعه جارية له أفله أن يصيب منها بالنهار؟ فقال : سبحان الله أما يعرف هذا حرمة شهر رمضان ، ان له في الليل سبحا طويلا ، قلت : أليس له أن يأكل ويشرب ويقصر؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى قد رخص للمسافر في الإفطار والتقصير رحمة وتخفيفا لموضع التعب والنصب ووعثاء السفر ، ولم يرخص له في مجامعته النساء في السفر بالنهار في شهر رمضان ، وأوجب عليه قضاء الصوم ولم يوجب عليه قضاء تمام الصلاة إذا آب من سفره ، ثم قال : والسنة لا تقاس ، واني إذا سافرت في شهر رمضان ما آكل إلا القوت ولا أشرب كل الري » خلافا للمحكي عن أبي الصلاح من عدم الجواز ولغيره في خصوص ذي العطاش ، لخبر عجلان (1) عن أبي عبد الله 7 « في الرجل يصيبه العطش حتى يخاف على نفسه قال : يشرب بقدر ما يمسك رمقه ، ولا يشرب حتى يروى » المحمول على الكراهة عند الأكثر لإطلاق الرخصة في الإفطار ، وليس هو بحكم الصائم كي يقتصر على مقدار الضرورة التي هي بحكم الإيجار الذي من الواضح الفرق بينه وبين المقام المتحقق فيه الاختيار ، فلا فرق حينئذ في الحكم المزبور بين أفراد من يسوغ له الإفطار.

وكذا لا فرق بين الجماع وبين الأكل والشرب في الجواز ؛ قال عمر بن يزيد (2) في الصحيح : « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يسافر في شهر رمضان إله أن يصيب من النساء؟ قال : نعم » وقال عبد الملك (3) في الصحيح أيضا : « سألت أبا الحسن يعني موسى 7 عن الرجل يجامع أهله في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 1 وهو خبر عمار.

(2) الوسائل الباب 13 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 13 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 3.

الصفحة 154 من 426