مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 426

جملة من كتبه تبعا للمفيد وعلم الهدى وابن إدريس بعدم الفدية عليه إذا كان مرجو الزوال ، خلافا لما عن الشيخ وسلار وابني حمزة والبراج ، لأنه مريض ، فيجري عليه حكم غيره من المرضى ، ومال اليه بعض متأخري المتأخرين ، قال : لأن صحيحي ابن مسلم (1) باشتمالهما على نفي القضاء ظاهران في المأيوس من برئه ، وخبري ابن بكير (2) وأبي بصير (3) ضعيفان مع الإرسال والإضمار ، وخبر داود (4) مع ضعفه ربما يظهر منه أيضا عدم التمكن من القضاء ، فيبقى حينئذ على حكم المرضى الذي هو القضاء خاصة مع البرء دون الفداء ، ومنه يعلم ما في كلام المحقق الشيخ علي ، فان العطاش مرض ، وقد دل النص والإجماع على أن المريض إذا بري‌ء وجب عليه القضاء من غير مدخلية لليأس وعدمه ، وخبرا محمد بن مسلم لا يصلحان لاستثنائه من الأمراض ، كما أن خبر داود لا يدل على خروجه عن إطلاق المرض ، وفي الروضة الأقوى أن حكمه كالشيخين يسقطان عنه مع العجز رأسا ، وانما تجب الفدية مع المشقة ، وفيه أن إطلاق النصوص المزبورة يدفع ذلك كله ، ضرورة اقتضائه وجوب الفدية عليه على كل حال ، وأما القضاء فإنه وإن نفي في صحيحي ابن مسلم إلا أنه محمول على ما إذا لم يتمكن رأسا ، فلا ينافي ما دل على وجوبه من‌ عموم « من فاتته » و ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً ) (5) ونحوه بناء على أن العطاش منه ، ولا بأس باختصاص هذا المرض من بين الأمراض بوجوب الفداء ، ولو قيل بعدم اندراجه في إطلاق المرض كما عساه يشعر به خبر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 1 و 2.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 6.

(3) الوسائل الباب 15 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 7.

(4) الوسائل الباب 10 من أبواب الصوم المندوب الحديث 1.

(5) سورة البقرة الآية 180.

الصفحة 148 من 426