السفر ، كقول الصادق 7 (1) : « إذا خرج الرجل في شهر رمضان مسافرا أفطر » وقوله 7 في صحيح ليث (2) : « إذا سافر الرجل في شهر رمضان أفطر » وكذا ما فرقناه بينهما في كثير السفر إذا أقام في بلده خمسة أيام بالتقصير في صلاة النهار دون الصوم وصلاة الليل ، ووافقهما عليه ابن البراج أيضا على ما قيل ، ولا ريب في ضعفه ، وأضعف من ذلك القول الذي أشار إليه المصنف وإن حكى ابن إدريس الإجماع عليه ، إلا أنا لم نتحققه ، بل المتحقق خلافه ، وهو قول الشيخ في النهاية والمبسوط بالفرق بينهما في صيد التجارة بالإتمام في الصلاة والقصر في الصوم ، إذ لا دليل عليه ، فضلا عن مخالفته للأدلة ، وخبر زرارة (3) « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يتصيد اليوم واليومين والثلاثة أيقصر الصلاة؟ قال : لا إلا أن يشيع الرجل أخاه في الدين ، وان التصيد مسير باطل لا تقصر الصلاة فيه » صريح فيما لا يقوله الخصم من كون التصيد مسير باطل فلا ينبغي أن يفطر فيه أيضا ، ضرورة عدم كون الصيد للتجارة من ذلك ، وإلا لم يكن للإفطار فيه وجه ، وهو واضح ، كخبر عبيد ولده (4) « سألته أيضا عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصر أو يتم؟ قال : يتم لأنه ليس بمصير حق » نعم في مرسل عمران بن محمد بن عمران القمي (5) عنه 7 « قلت : الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين يتم أو يقصر؟ فقال : إن خرج لقوته وقوت عياله
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 7.
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 6.
(3) الوسائل الباب 9 من أبواب صلاة المسافر الحديث 7 وهو خبر ابن بكير كما تقدم في كتاب الصلاة ج 14 ص 258.
(4) الوسائل الباب 9 من أبواب صلاة المسافر الحديث 4.
(5) الوسائل الباب 9 من أبواب صلاة المسافر الحديث 5.




