مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 426

السيد في نحو ذلك لو صرح بالنهي ، لإطلاق أدلة شرعيتها الشامل للعبد والحر ، فإنه وإن كان بينه وبين ما دل على وجوب طاعة السيد تعارض العموم من وجه إلا انه قد يمنع تحكيمه ، على أن ذلك إن سلم في العبد فلا يسلم في الزوجة المعلوم عدم وجوب طاعتها للزوج في ذلك ونحوه مما لا ينافي الاستمتاع ، ومقتضى ذلك صحة الصوم مع النهي فضلا عن عدم الاذن ، اللهم إلا ان ينعقد إجماع عليه ، فاني لا أجد خلافا فيه ، إذ من ذكرنا عنهم الخلاف انما هو منهم في عدم الاذن واحتمال إرادتهم منه ما يشمل النهي بعيد ، فيبقى حينئذ هو مظنة الإجماع ، أما مع عدمه فلا يخلو القول بالصحة من قوة ، لما عرفت ، خصوصا مع غيبة الزوج ونشوزه ومرضه ونحو ذلك مما لا معارضة فيه لحقه ، وسيما في الطفل ونحوه بل قد يشك في تناول تلك النصوص له ، ضرورة ظهورها في كون الزوج ممن له أهلية الاذن ، ودعوى الانتقال إلى وليه كما ترى ، ومن الغريب ما في المدارك هنا لظهوره في أن الحكم بعدم الصحة في الزوجة والعبد من المسائل المفروغ عنها والمسألة الواضحة ، خصوصا في العبد حيث انه لم ينقل فيها خلافا ولا ترددا ، وقد ظهر لك حقيقة الحال ، ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه في ذلك بل في سائر الأفعال المندوبة التي تنافي الاستمتاع في الجملة أو الخدمة ، فتأمل جيدا ، والله أعلم.

والتاسع صوم الواجب سفرا عدا ما استثني من المنذور سفرا وحضرا وثلاثة الهدي والثمانية عشر بدل البدنة كما عرفت الحال فيه مفصلا ، وأما صوم الدم (1) فإنه وإن روى الزهري (2) في خبره عن علي بن الحسين 8 حرمته فيه ، كالوارد في وصية النبي 6 لعلي 7 (3) لكن قيل :

__________________

(1) هكذا في النسخة الأصلية والصحيح « وأما صوم الدهر ».

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 7 من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 3.

الصفحة 131 من 426