مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 426

لان نيته المتقدمة كافية في هذا الباب ، وانما يجب ذلك على مذهب من رأى تعيين النية أو مقارنة النية التي هي القربة ولسنا نراعي ذلك » ضرورة ظهوره في كون المسقط للقضاء صحة صومه بتقدم النية ولو على الشهر ، فيلزمه وجوب القضاء مع عدمها أصلا ، ويكون الفرق بينه وبين المفيد بجواز تقديم النية على الشهر وعدمه والا فهما متفقان على القضاء ، لكن قال قبل ذلك : « واما إذا زال عقله بفعل الله مثل الإغماء والجنون وغير ذلك فإنه لا يلزمه قضاء ما يفوته في تلك الأحوال فعلى هذا إذا دخل عليه شهر رمضان وهو مغمى عليه أو مجنون أو نائم وبقي كذلك يوما أو أياما كثيرة أفاق في بعضها أو لم يفق لم يلزمه قضاء شي‌ء مما مر به الا ما أفطر فيه ، أو طرح في حلقه على وجه المداواة له ، فإنه يلزمه حينئذ القضاء لان ذلك لمصلحته ومنفعته ، سواء أفاق في بعض النهار أو لم يفق ، فان الحال لا يختلف فيه » وظاهره نفيه مطلقا الا في الصورتين.

وعلى كل حال فلا ريب في أن الأول أظهر لما عرفت من الأصل والنصوص السالمة عن المعارض عدا ما عرفت مما هو واضح الضعف ، كمرسل حفص بن البختري (1) عن أبي عبد الله 7 « يقضي المغمى عليه ما فاته » القاصر عن معارضة غيره من وجوه ، فلا بأس بحمله على الندب ، ومن الغريب ما في المختلف من الاستدلال عليه بخبر حفص بن البختري الآخر (2) عن أبي عبد الله 7 « المغمى عليه يقضي صلاته ثلاثة أيام » الوارد أولا في خصوص الصلاة وفي خصوص ثلاثة أيام منها ، وقياس الصوم عليها يقضي بكونه كذلك ، ولا قائل به وهذا من أقوى الشواهد على حمل تلك النصوص على الندب كما لا يخفى على من لاحظها متأملا لما فيها من الاختلاف بنفي القضاء مطلقا ، وإثباته كذلك ، وفي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 24 من أبواب من أبواب يصح منه الصوم الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 7.

الصفحة 13 من 426