مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 426

من غير فرق بين المعصية وغيرها ، وهو مشكل باعتبار كون النهي لأمر خارج عن حقيقة الصوم المأمور به لنفسه قبل النذر ، وانما أفاده النذر إلزاما ، فيمكن أن يقال بالصحة بعد فرض نية التقرب بالصوم وإن لاحظ مع ذلك حيثية النذر ، نعم خرج من ذلك للنص والفتوى صوم نذر المعصية ، ويبقى غيره على الأصل ، بل قد يقال بالاقتصار على خصوص الصوم دون الصلاة ونحوها من العبادات ، فتأمل جيدا.

وصوم الصمت في شرعنا عند علمائنا أجمع كما في محكي التذكرة والمنتهى وغيرهما ، وقال علي بن الحسين 8 في خبر الزهري (1) : « وصوم الصمت حرام » كقول رسول الله 6 فيما رواه أبو جعفر 7 في صحيح منصور بن حازم (2) : « لا صمت يوما إلى الليل » كقوله 6 أيضا (3) في الوصية لعلي 7 بالإسناد السابق : « ولا صمت يوما إلى الليل إلى ان قال : وصوم الصمت حرام » وقال 6 أيضا في خبر زيد بن علي عن أبيه عن علي : المروي عن معاني الأخبار (4) « ليس في أمتي رهبانية ولا سياحة ولا ذم يعني سكوت » إلى غير ذلك ، وانما يحرم بأن ينوي الصوم ساكتا ولو في بعض اليوم ، لا الصوم ساكتا ولو في تمام اليوم بدون جعله وصفا للصوم بالنية ، فإنه من المباحات ، بل لو صمت ناويا بعد الصوم فإنما المحرم التشريع بذلك إن لم يتعلق به غرض صحيح دون الصوم الذي صمت فيه ، وأما صوم الصمت بمعنى نية الصوم عن الكلام خاصة فهو غير مراد هنا ، ضرورة كون المراد بيان أنواع الصوم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 5 من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 5 من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 4.

الصفحة 124 من 426