مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 426

ترك المحرم لا زجرا عن العكس ، فإنه يصح حينئذ ، والمائز النية ، ولا خلاف أجده في حرمة الصوم ، بل نسبه بعضهم إلى قطع الأصحاب ، وقال علي بن الحسين 8 في خبر الزهري (1) : « وصوم نذر المعصية حرام » كقول النبي 6 في وصيته (2) لعلي 7 فيما رواه الصادق عن آبائه : في خبر حماد بن عمرو وأنس بن محمد عن أبيه جميعا عنه 7 ، كما انه لا ينبغي الإشكال في حرمة النذر إذا أوقعه بعنوان التقرب به ، ضرورة كونه حينئذ تشريعا ، وليس هو كنية المعصية التي يعفو الله عنها إذا لم تقع المعصية كما عساه يظهر من بعض متأخري المتأخرين ، وربما كان في‌ قول أبي جعفر 7 في خبر أبي حمزة الثمالي (3) إشارة اليه ، قال : « من صام شعبان كان طهرا له من كل زلة ووصمة قال : قلت : وما الوصمة؟ قال : اليمين في المعصية ، والنذر في المعصية » كصحيح محمد بن مسلم (4) عن أحدهما 8 « انه سئل عن امرأة جعلت مالها هديا ، وكل مملوك لها حرا إن كلمت أختها أبدا ، قال : تكلمها وليس هذا بشي‌ء إنما هذا وشبهه من خطرات الشياطين » بل ربما ظهر من الأصبهاني وغيره أن مبنى الحرمة في الصوم التي يتبعها الفساد التشريع أيضا ، واليه يرجع ما في المدارك من انه لا ريب في عدم انعقاد هذا النذر وتحريم الصوم على هذا الوجه ، لأن الصوم يفتقر إلى القربة ، وهذا مما لا يمكن التقرب به ، قلت : لا يخفى عليك أن المتجه بناء على ذلك تعميم الحكم لكل صوم نذر لم ينعقد إذا جاء على هذا الوجه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 28 من أبواب الصوم المندوب الحديث 7.

(4) الوسائل الباب 11 من كتاب الايمان الحديث 2.

الصفحة 123 من 426