الحرم فإنه يصوم شهرين منها وإن دخل فيهما العيد وأيام التشريق ، وقد عرفت ضعفه فيما تقدم.
والثالث والرابع والخامس أيام التشريق لمن كان بمنى وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل عن الغنية والمعتبر والتذكرة والمنتهى الإجماع عليه ، وفي خبر الزهري (1) « وأما الصوم الحرام فصوم يوم الفطر ويوم الأضحى وثلاثة أيام من أيام التشريق » وفي خبر زياد بن أبي الجلال (2) عن الصادق 7 « لا تصم بعد الأضحى ثلاثة أيام ، ولا بعد الفطر ثلاثة أيام إنها أيام أكل وشرب » وفي صحيح أبي أيوب (3) عنه 7 أيضا « في رجل كان عليه صوم شهرين متتابعين في ظهار فصام ذا القعدة ودخل عليه ذو الحجة كيف يصنع؟ قال : يصوم ذا الحجة كله إلا أيام التشريق في منى ، ثم يقضيها في أول يوم من المحرم حتى يتم ثلاثة أيام » إلى غير ذلك من النصوص التي هي وإن كانت مطلقة كبعض الفتاوي لكن يجب تنزيلها على من كان بمنى ، لصحيح معاوية بن عمار (4) « سألت أبا عبد الله 7 عن الصيام أيام التشريق فقال : أما بالأمصار فلا بأس ، وأما بمنى فلا » وللإجماع في الروضة على عدم الحرمة لمن لم يكن بمنى ، وربما لحظ المطلق أن جمعها كاف عن تقييد كونها بمنى لأن أقل الجمع ثلاثة ، وأيام التشريق لا تكون ثلاثة إلا بمنى ،
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 3 من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 1 عن زياد بن أبي الحلال.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 8.
(4) الوسائل الباب 2 من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 1.




