مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 426

وكيف كان فقد قيل أيضا : إن مقتضى إطلاق النص والفتوى انه لا فرق بين من هيأ له طعاما وغيره ، وبين من يشق عليه المخالفة وغيره ، قلت : لكن قد يومي ما في بعضها مما هو كالتعليل لذلك بإدخال السرور ونحوه إلى خلاف ذلك بل في‌ خبر الحسين بن حماد (1) « قلت لأبي عبد الله 7 : أدخل على رجل وأنا صائم فيقول لي : أفطر فقال : إن كان ذلك أحب إليه فأفطر ».

وعلى كل حال فقد نص الفاضلان وغير هما على اشتراط كونه مؤمنا ، ولعله لكونه المتبادر من الأخ ، ولأنه الذي رعايته أفضل من الصوم.

ثم إن الحكمة في الإفطار ليست من حيث الأكل بل من حيث إجابة دعاء المؤمن وعدم رد قوله ، وانما يتحقق الثواب على الإفطار مع قصد الطاعة به لذلك ونحوه من إدخال السرور وغيره لا بمجرده ؛ لأنه عبادة يتوقف ثوابها على النية ، فتأمل جيدا.

وظاهر المصنف وغيره عدم الفرق في ذلك بين الصوم المندوب وغيره من الواجب الموسع كالقضاء ، لإطلاق النص والتعليل بإدخال السرور ، وخبر عبد الله الخثعمي (2) « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل ينوي الصوم فيلقاه أخوه الذي هو على أمره أيفطر؟ قال : إن كان تطوعا أجزأه وحسب له ، وإن كان قضاء فريضة قضاه » والله أعلم.

وأما الصوم المحظور ف ( تسعة ) :

الأول والثاني صوم يومي العيدين بإجماع علماء الإسلام والنصوص المستفيضة (3) نعم قد استثنى الشيخ من ذلك خصوص القاتل في أشهر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب آداب الصائم الحديث 9.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب آداب الصائم الحديث 2 عن صالح بن عبد الله الخثعمي.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب الصوم المحرم والمكروه.

الصفحة 120 من 426