« قلت لأبي الحسن الماضي 7 : أدخل على القوم وهم يأكلون وقد صليت العصر وأنا صائم فيقولون : أفطر فقال : أفطر فإنه أفضل » وقال الصادق 7 في خبر داود (1) : « لإفطارك في منزل أخيك المسلم أفضل من الصيام سبعين ضعفا أو تسعين ضعفا » والترديد من الراوي ، أو تقسيم من الامام 7 بحسب تفاوت الاخوة والأغراض والدواعي ، وقال أبو جعفر 7 (2) : « من نوى الصوم ثم دخل على أخيه فسأله أن يفطر عنده فليفطر وليدخل عليه السرور ، فإنه يحسب له بذلك اليوم عشرة أيام ، وهو قول الله عز وجل (3) ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها ) » وقال 7 أيضا في صحيح جميل (4) : « من دخل على أخيه وهو صائم فأفطر عنده ولم يعلمه بصومه فيمن عليه كتب الله له صوم سنة » ولعله لذا قيد ابن إدريس الأفضلية بعدم الاعلام ، وفيه ان ذلك مستحب في مستحب ، ويمكن ان يكون مراده إلى غير ذلك من النصوص التي لا تدل إلا على أفضلية القطع من الصوم ، والاكتفاء بذلك لإثبات الكراهة وإن كانت في العبادة غير واضح.
نعم قد يستدل عليها مضافا إلى فتوى المصنف وغيره بها بما دل على النهي عن معارضة المؤمن وترك إجابته ، بل قال الصادق 7 في خبر سماعة بن مهران (5) : « إذا دخلت إلى منزل أخيك فليس لك معه أمر » وقال 7 أيضا في خبر الحسين بن حماد (6) : « إذا قال أخوك : كل وأنت صائم فكل ولا تلجئه إلى ان يقسم عليك » وكفى بذلك دليلا لمثلها.
__________________
(1) الوسائل الباب 8 من أبواب آداب الصائم الحديث 6 وفي الثالث « قال أبو عبد الله 7. إلخ ».
(2) الوسائل الباب 8 من أبواب آداب الصائم الحديث 1 وفي الثالث « قال أبو عبد الله 7. إلخ ».
(3) سورة الأنعام الآية 161.
(4) الوسائل الباب 8 من أبواب آداب الصائم الحديث 4 وفي الثالث « قال أبو عبد الله 7. إلخ ».
(5) الوسائل الباب 8 من أبواب آداب الصائم الحديث 14 وفي الثالث « قال أبو عبد الله 7. إلخ ».
(6) الوسائل الباب 8 من أبواب آداب الصائم الحديث 11 وفي الثالث « قال أبو عبد الله 7. إلخ ».




