مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 426

بدون الاذن منزل على ذلك أو محجوج به كالذي في المعتبر والسرائر والنافع والإرشاد والتلخيص والتبصرة من انه لا يصح ، بل وزاد في الثاني يكون مأزورا لا مأجورا بل في الأول الإجماع عليه ، وهو مع معارضته بإجماع الغنية الذي يشهد له التتبع ويعضده ما عرفت واضح الضعف بعد مصيره نفسه إلى خلافه هنا ، اللهم إلا ان ينزل على النهي فيكون كقوله في المتن والأظهر انه لا ينعقد مع النهي وهو القول الثالث المفصل بين عدم الاذن فيكره ، وبين النهي فلا ينعقد ، وفيه ان الأدلة المزبورة قد اعتبرت عدم الاذن الشامل للنهي وعدمه ، فلا دليل حينئذ على التفصيل المزبور ، اللهم إلا ان يقال بدلالة خبر هشام عليه باعتبار عدم تحقق العقوق والعصيان في الزوجة والعبد إلا بالنهي ، وكذا الجهل فان المراد به الجهل بحق المضيف وما يجب رعايته من جانبه ، فان صام بدون إذنه ولا علمه لم يحصل له انكسار قلب إلا إذا قدم ما يتناوله ، فيمتنع منه ، وهو غير لازم ، فلا جهل بالصوم من غير علمه ، وانما يكون إذا نهي فلم ينته ، وهو كما ترى ، فان الجهل لا يتعين ان يكون بالمعنى المذكور ، ولو سلم فاقتضاؤه الفساد ممنوع ، وأغرب من ذلك الاستدلال عليه بفحوى كراهة استدامة الصوم إذا دعي إلى طعام ، فإنها تقتضي مرجوحية الابتداء عند نهي المضيف ، ولا تقع العبادة مرجوحة فإنه لا يليق وقوعه من محصل ، كما لا يليق بالخريت الماهر المتدبر العارف بأساليب كلامهم : وما يلحنون به من خطاباتهم ويرمزون به فهم غير الكراهة من هذه النصوص القاصرة عن إفادة غيرها سندا ودلالة ، كما هو واضح.

وعلى كل حال فقد قيل : إن الحكم باشتراط الاذن في الصوم صحة أو فضلا ثابت وإن جاء نهارا فلا يتمه إلا بالإذن ، لإطلاق النص والفتوى ما لم تزل الشمس ، فان زالت لم يشترط ، لإطلاق النص والفتوى بكراهة الإفطار بعده ، وفيه أن بين الإطلاقين تعارض العموم من وجه ، ودعوى ظهور الإطلاقات هنا في‌

الصفحة 117 من 426