مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 426

رسول الله 6 : من نزل على قوم فلا يصوم تطوعا إلا بإذنهم » المحمول على ذلك ، لعدم صلاحيته سندا لتقييد أصالة الجواز وعدم الاشتراط المستفادة من إطلاق الأمر بالصوم الذي هو جنة من النار‌ كالنهي (1) في وصية النبي 6 لعلي 7 التي أكثرها من ذلك ، أو المستحب « يا علي لا تصوم المرأة تطوعا إلا بإذن زوجها ، ولا يصوم العبد تطوعا إلا بإذن مولاه ، ولا يصوم الضيف تطوعا إلا بإذن صاحبه » خصوصا بعد إشعار « لا ينبغي » مع التعليل في‌ خبر الفضيل بن يسار (2) عن أبي جعفر 7 بها ، قال : « قال رسول الله 6 : إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم ، ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلا بإذنهم لئلا يعملوا الشي‌ء فيفسد عليهم ، ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلا بإذن الضيف لئلا يحتشمهم ، فيشتهي الطعام فيتركه لهم » بل لعلها تفوح أيضا من‌ قول الصادق 7 في خبر هشام بن الحكم (3) قال : « قال رسول الله 6 : من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه ، ومن طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوعا إلا باذنه ، ومن صلاح العبد وطاعته أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه وأمره ، ومن بر الولد أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن أبويه وأمر هما ، وإلا كان الضيف جاهلا وكانت المرأة عاصية وكان العبد فاسقا وكان الولد عاقا » وزاد في‌ المروي (4) عن العلل في الأخير « ولا يحج تطوعا ، ولا يصلي تطوعا » ضرورة كون المقصود منها المبالغة في تحقق الأوصاف المزبورة ، لا ان المراد بيان المصداق ، فإطلاق الشيخين وجماعة النهي عن الصوم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 10 من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 10 من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 3.

الصفحة 116 من 426