رسول الله 6 : من نزل على قوم فلا يصوم تطوعا إلا بإذنهم » المحمول على ذلك ، لعدم صلاحيته سندا لتقييد أصالة الجواز وعدم الاشتراط المستفادة من إطلاق الأمر بالصوم الذي هو جنة من النار كالنهي (1) في وصية النبي 6 لعلي 7 التي أكثرها من ذلك ، أو المستحب « يا علي لا تصوم المرأة تطوعا إلا بإذن زوجها ، ولا يصوم العبد تطوعا إلا بإذن مولاه ، ولا يصوم الضيف تطوعا إلا بإذن صاحبه » خصوصا بعد إشعار « لا ينبغي » مع التعليل في خبر الفضيل بن يسار (2) عن أبي جعفر 7 بها ، قال : « قال رسول الله 6 : إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم ، ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلا بإذنهم لئلا يعملوا الشيء فيفسد عليهم ، ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلا بإذن الضيف لئلا يحتشمهم ، فيشتهي الطعام فيتركه لهم » بل لعلها تفوح أيضا من قول الصادق 7 في خبر هشام بن الحكم (3) قال : « قال رسول الله 6 : من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه ، ومن طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوعا إلا باذنه ، ومن صلاح العبد وطاعته أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه وأمره ، ومن بر الولد أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن أبويه وأمر هما ، وإلا كان الضيف جاهلا وكانت المرأة عاصية وكان العبد فاسقا وكان الولد عاقا » وزاد في المروي (4) عن العلل في الأخير « ولا يحج تطوعا ، ولا يصلي تطوعا » ضرورة كون المقصود منها المبالغة في تحقق الأوصاف المزبورة ، لا ان المراد بيان المصداق ، فإطلاق الشيخين وجماعة النهي عن الصوم
__________________
(1) الوسائل الباب 10 من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 9 من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 10 من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 10 من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 3.




