بالمدينة (1) ويوم النصف من جمادى الأولى (2) وغير ذلك لكن قد سمعت ما في الدروس في الستة الأيام بعد الفطر ، والأولى صومها بعد مضي الثلاثة لقول الصادق 7 في خبر زياد بن أبي الجلال (3) : « لا صيام بعد الأضحى ثلاثة أيام ولا بعد الفطر ثلاثة أيام ، إنها أيام أكل وشرب » وسأله 7 أيضا عبد الرحمن بن الحجاج (4) عن اليومين بعد الفطر فقال له : « اكره لك ان تصومهما » كما ان حريز (5) روى عنهم : « إذا أفطرت من رمضان فلا تصومن بعد الفطر تطوعا إلا بعد ثلاثة يمضين » وان اقتصر المصنف منه على هذه الأربعة عشر ، والله أعلم.
هذا كله في الصوم المندوب وأما صوم التأديب فقد عرفت فيما تقدم أنه يستحب الإمساك تأديبا وإن لم يكن صوما شرعا ، وهو المراد بصوم التأديب كما في خبر الزهري (6) في سبعة مواطن : المسافر إذا قدم أهله أو بلدا يعزم فيه الإقامة عشرا فما زاد بعد الزوال أو قبله وقد أفطر ، وكذا المريض إذا بريء بعده أو قبله وقد تناول وتمسك الحائض والنفساء إذا طهرتا في أثناء النهار ، والكافر إذا أسلم ، والصبي إذا بلغ ، والمجنون إذا أفاق ، وكذا المغمى عليه من غير فرق فيها بين ما قبل الزوال وبعده كما تقدم الكلام فيها مفصلا ولا يجب عندنا صوم النافلة بالدخول فيه إلا في الاعتكاف على
__________________
(1) الوسائل الباب 11 من أبواب المزار من كتاب الحج.
(2) مصباح المتهجد ص 554.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 1 عن زياد بن أبي الحلال.
(4) الوسائل الباب 3 من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 2 عن أبي الحسن 7 على ما في الكافي.
(5) الوسائل الباب 3 من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 3.
(6) الوسائل الباب 23 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 1.




