مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 426

بالمدينة (1) ويوم النصف من جمادى الأولى (2) وغير ذلك لكن قد سمعت ما في الدروس في الستة الأيام بعد الفطر ، والأولى صومها بعد مضي الثلاثة لقول الصادق 7 في خبر زياد بن أبي الجلال (3) : « لا صيام بعد الأضحى ثلاثة أيام ولا بعد الفطر ثلاثة أيام ، إنها أيام أكل وشرب » وسأله 7 أيضا عبد الرحمن بن الحجاج (4) عن اليومين بعد الفطر فقال له : « اكره لك ان تصومهما » كما ان‌ حريز (5) روى عنهم : « إذا أفطرت من رمضان فلا تصومن بعد الفطر تطوعا إلا بعد ثلاثة يمضين » وان اقتصر المصنف منه على هذه الأربعة عشر ، والله أعلم.

هذا كله في الصوم المندوب وأما صوم التأديب فقد عرفت فيما تقدم أنه يستحب الإمساك تأديبا وإن لم يكن صوما شرعا ، وهو المراد بصوم التأديب كما في خبر الزهري (6) في سبعة مواطن : المسافر إذا قدم أهله أو بلدا يعزم فيه الإقامة عشرا فما زاد بعد الزوال أو قبله وقد أفطر ، وكذا المريض إذا بري‌ء بعده أو قبله وقد تناول وتمسك الحائض والنفساء إذا طهرتا في أثناء النهار ، والكافر إذا أسلم ، والصبي إذا بلغ ، والمجنون إذا أفاق ، وكذا المغمى عليه من غير فرق فيها بين ما قبل الزوال وبعده كما تقدم الكلام فيها مفصلا ولا يجب عندنا صوم النافلة بالدخول فيه إلا في الاعتكاف على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب المزار من كتاب الحج.

(2) مصباح المتهجد ص 554.

(3) الوسائل الباب 3 من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 1 عن زياد بن أبي الحلال.

(4) الوسائل الباب 3 من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 2 عن أبي الحسن 7 على ما في الكافي.

(5) الوسائل الباب 3 من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 3.

(6) الوسائل الباب 23 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 1.

الصفحة 113 من 426