مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 426

الإجماع عليه في الأخير فضلا عن الأولين وكذا ان فاته لإغماء على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل عن ظاهر فقه القرآن للراوندي الإجماع حيث قال : لا قضاء عليه عندنا ، وحمل كلام المخالف على الاستحباب ، للأصل وقاعدة معذورية ما يغلب الله عليه التي ينفتح منها ألف باب ، وصحيح أيوب ابن نوح (1) قال : « كتبت الى ابى الحسن الثالث 7 اسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته من الصلاة أم لا فكتب لا يقضي الصوم لا يقضي الصلاة » وصحيح علي بن مهزيار (2) « سألته عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته من الصلاة أم لا فكتب لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة » ومكاتبة القاشاني (3) « كتبت إليه أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته فكتب لا يقضي الصوم » السالمة عن المعارض سوى دعوى كون الإغماء مرضا فيشمله ما دل (4) على وجوب القضاء الصلاة عليه من الكتاب والسنة ، وسوى النصوص (5) الواردة في وجوب قضاء الصلاة عليه بناء على انه لا قائل بالفرق ومنع الاولى واضح ، وبعد التسليم يتجه تخصيص تلك الأدلة بما هنا ، على أنه لا كلام في تخصيصها بما يضر ، ومقتضاه تخصيص الإغماء بذلك بناء على اندراجه في المرض ، وهو تفصيل لم يقل به احد ، واما الثانية فالمتجه حمل تلك النصوص على الندب ، لمعارضتها بالأقوى منها من وجوه كما تقدم بيانه في محله ، ولو سلم الفتوى بها اقتصر عليها دون الصوم ، لحرمة القياس عندنا ، على أنه مع الفارق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 18.

(3) الوسائل الباب 24 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 2.

(4) سورة البقرة الآية 180 والوسائل الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان.

(5) الوسائل الباب 4 من أبواب قضاء الصلوات.

الصفحة 11 من 426