مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 426

ميثم التمار في حديث طويل مما يدل على كذب ما ذكروا وقوعه فيه من خروج يونس من بطن الحوت ، واستواء سفينة نوح على الجودي ، وقبول توبة داود وتوبة آدم ، ويوم فلق الله البحر لبني إسرائيل ، وبه يظهر ضعف خبر كثير النواء (1) الذي روى ذلك ، مضافا الى ما قيل فيه (2) من أنه بتري عامي قد تبرأ الصادق 7 منه في الدنيا والآخرة ، وعلى كل حال فلا ريب في جواز صومه سيما على الوجه الذي ذكره الأصحاب ، وما في المسالك من أن مرادهم بصومه على جهة الحزن الإمساك إلى العصر كما في الخبر المزبور واضح الضعف ، بل يمكن القطع بفساده بأدنى ملاحظة ، والله أعلم.

والتاسع صوم يوم المباهلة بأمير المؤمنين 7 وزوجته وولديه 8 وهو اليوم الرابع والعشرين من ذي الحجة ، قيل وهو الذي تصدق فيه أمير المؤمنين 7 بخاتمه في ركوعه (3) فنزل قوله تعالى (4) ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) وأظهر الله فيه نبيه 6 على خصمه (5) كما أنه ظهر فيه قرب سيدنا علي ( صلوات الله عليه ) من ربه وأنه نفس رسول الله 6 (6) فهو حينئذ أشرف الأيام الذي ينبغي فيه الصيام‌

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب الصوم المندوب الحديث 5.

(2) راجع رجال الكشي في ترجمة كثير النواء.

(3) البحار ج 35 ص 190 الطبع الحديث.

(4) سورة المائدة الآية 60.

(5) إرشاد المفيد ص 78 والبحار المجلد 6 الباب 62 ص 639 والمجلد 9 الباب 7 من طبعة الكمپاني وص 257 من ج 35 الطبع الحديث.

(6) البحار ج 35 ص 257 الطبع الحديث.

الصفحة 108 من 426