مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 426

تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين 7 وأصحابه بكربلاء ، واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه ، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها واستضعفوا الحسين 7 وأصحابه كرم الله وجوههم ، وأيقنوا ان لا يأتي الحسين 7 ناصر ولا يمده أهل العراق ، بابي المستضعف الغريب ، ثم قال : واما يوم عاشوراء فيوم أصيب فيه الحسين 7 صريعا بين أصحابه ، وأصحابه صرعى حوله ، أفصوم يكون في ذلك اليوم؟ كلا ورب البيت الحرام ما هو يوم صوم وما هو إلا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الأرض وجميع المؤمنين ، ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام غضب الله عليهم وعلى ذرياتهم ، وذلك يوم بكت عليه جميع بقاع الأرض خلاف بقعة الشام ، فمن صام أو تبرك به حشره الله تعالى مع آل زياد ممسوخ القلب ومسخوطا عليه ، ومن اذخر فيه الى منزله ذخيرة أعقبه الله نفاقا في قلبه الى يوم يلقاه ، وانتزع البركة عنه وعن أهل بيته وولده ، وشاركه الشيطان في جميع ذلك » وخبر جعفر بن عيسى (1) « سألت الرضا 7 عن صوم يوم عاشوراء وما يقول الناس فيه ، فقال : عن صوم ابن مرجانة تسألني ، ذلك يوم صامه الأدعياء من آل زياد لقتل الحسين 7 وهو يوم يتشأم به آل محمد 6 ويتشأم به أهل الإسلام ، واليوم الذي يتشأم به لا يصام ولا يتبرك به ، ويوم الاثنين يوم نحس قبض الله فيه نبيه 6 ، وما أصيب آل محمد 6 إلا يوم الاثنين ، فتشأمنا منه وتبرك به عدونا ، ويوم عاشوراء قتل فيه الحسين 7 وتبرك به ابن مرجانة وتشأم به آل محمد 6 فمن صامهما أو تبرك بهما لقي الله تبارك وتعالى ممسوخ القلب ، وكان محشره مع الذين سنوا صومهما والتبرك بهما » وخبر يزيد النرسي (2) قال : « سمعت عبيد بن زرارة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 21 من أبواب الصوم المندوب الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 21 من أبواب الصوم المندوب الحديث 4 عن زيد النرسي.

الصفحة 105 من 426