الحادية عشر فقوله عز وجل (1) في سورة المؤمن : وساق الكلام إلى ان قال وكذلك خصصنا نحن إذ كنا من آل رسول الله 6 بولادتنا منه ». وقال أيضا في الخبر المذكور ردا على من ادعى ان الآل هم الأمة « أخبروني هل تحرم الصدقة على الآل؟ قالوا : نعم ، قال : فتحرم على الأمة قالوا : لا ، قال : هذا فرق بين الآل والأمة ».
بل قد يستظهر من هذا الأخير ما نحن فيه ، إذ المنتسب بالأم داخل في الآل لما ورد من تفسيره بالذرية في خبر (2) وبمن حرم نكاحه على رسول الله 6 في آخر (3) فتحرم عليه الصدقة بنص الخبر المذكور ، وإذا حرم عليه ذلك حل له الخمس ، لأنه لمن حرمت عليه ، فيعارض المرسل (4) السابق المصرح بحلية الصدقة له ، على أنه مع موافقته للعامة مشتمل على التعليل بالآية الكريمة الظاهرة في إرادة التقريب منه لا التحقيق ، وإلا فهي بمعزل عما نحن فيه ، حيث ان سبب نزولها ما كان معتادا في الجاهلية من تبني اليتيم وجعله كالولد الحقيقي في سائر الأحكام حتى انهم عابوا على النبي 6 لما تزوج بزينب زوجة زيد بن حارثة ، لأنه كان تبناه صغيرا حتى كان يدعى زيد بن محمد 6 فنزلت الآية ردا عليهم ، لا انها لنفي بنوة ابن البنت الذي هو المطلوب ، كما ان قول الشاعر :
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا | بنوهن أبناء الرجال الأباعد |
مع انه قول أعرابي جاهل لا يعارض الكتاب والسنة محتمل لإرادة المتعارف
__________________
(1) سورة المؤمن الآية 29.
(2) معاني الأخبار ص 94 « باب معنى الآل والأهل والعترة والأمة » الحديث 2.
(3) معاني الأخبار ص 94 « باب معنى الآل والأهل والعترة والأمة » الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 1 من أبواب قسمة الخمس الحديث 8.




