متكلما بكلام من يجهل كلام الله وسنة نبيه 6 أو يعرض عنهما فازداد الحجاج غضبا منه ، وقال : المثلي تقول هذا يا ويلك ، قال : نعم ، هؤلاء قراء المصرين حملة الكتاب العزيز أليس قد قال الله تعالى ( يا بَنِي آدَمَ ) ( يا بَنِي إِسْرائِيلَ ) وعن إبراهيم ( وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ ). ( عِيسى ) ، وهل كان اتصال عيسى بالثلاثة إلا بأمه ، وقد صح النقل عن رسول الله هذا ابني سيد ، فخجل الحجاج وعاد يتلطف الشعبي ».
بل هو من الآل أيضا ، والمروي عن تفسير العياشي عن أبي عمر والزبيري (1) عن الصادق 7 « قلت له : ما الحجة في كتاب الله أن آل محمد هم أهل بيته؟ قال : قول الله تبارك وتعالى (2) ( إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ ) وآل محمد ، هكذا نزلت ( عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) ، ولا يكون الذرية من القوم إلا نسلهم من أصلابهم ، وقال ( اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ ) ».
والمروي (3) عن العيون والمجالس عن الرضا 7 في مجلس له مع المأمون إلى ان قال : « وأما العاشرة فقول الله عز وجل (4) ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ ) الآية ، أخبروني هل كانت ابنة أحدكم يصلح ان يتزوجها لو كان حيا؟ قالوا : نعم ، قال : ففي هذا بيان اني من آله ولستم من آله ، ولو كنتم من آله لحرم بناتكم عليه كما حرم عليه بناتي ، لأني من آله وأنتم من أمته ، فهذا فرق بين الآل والأمة ، لأن الآل منه والأمة إذا لم تكن من الآل ليست منه ، وأما
__________________
(1) تفسير العياشي ج 1 ص 169 سورة آل عمران الحديث 35.
(2) سورة آل عمران الآية 30.
(3) عيون أخبار الرضا (ع) ج 1 ص 239 و 240 المطبوعة عام 1377.
(4) سورة النساء الآية 27.




