مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 400

الخمس من مواليهم ، وقد تحل صدقات الناس لمواليهم ، وهم والناس سواء ، ومن كانت امه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فان الصدقات تحل له ، وليس له من الخمس شي‌ء ، لأن الله تعالى يقول ( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ) ».

وإلا فقد توافق المرتضى ; وغيره في كونه ابنا حقيقة كما يظهر من جماعة من الأصحاب في غير المقام ، بل قد يظهر من المحكي عن ابن إدريس في كتاب المواريث الإجماع عليه ، كما عن المرتضى فيه أيضا نفي الخلاف فيه ، بل وكذا المحكي عن خلاف الشيخ في باب الوقف والميراث ، بل ظاهره فيهما إجماع الأمة على ذلك ، فلاحظ ، لكثرة استعماله في الحسن والحسين 8 بل وباقي الأئمة كثرة يبعد معها إرادة المجاز ، خصوصا في المقام الذي أريد منه الافتخار والاستظهار على الغير ، كبعد احتمال الخصوصية في الأئمة : وإن كان قد يحتمل ، لأنهم من طينة واحدة طابت وطهرت بعضها من بعض بل لم يعلم حقائقهم وكيفية خلقهم سوى خالقهم ، إلا ان الظاهر مما ستسمع خلافه ، ولمعلومية حرمة زوجة ابن البنت بقوله تعالى (1) ( وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ ) وحرمة بنت ابن البنت بقوله (2) ( وَبَناتُكُمْ ) وحرمة زوجة الجد بقوله (3) ( ما نَكَحَ آباؤُكُمْ ) وحلية إراءة الزينة لابن البنت وابن بنت البعل ، وحجب الأبوين عما زاد من السدس والزوج إلى الربع والزوجة إلى الثمن بقوله (4) ( إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ ) ول‌ خبر أبي الجارود (5) قال : « قال أبو جعفر 7 : يا أبا الجارود ما يقولون لكم في الحسن والحسين 8؟ قلت : ينكرون علينا انهما ابنا رسول الله 6 قال : فبأي شي‌ء احتججتم عليهم؟ قلت : احتججنا عليهم‌

__________________

(1) و (2) سورة النساء الآية 27.

(3) و (4) سورة النساء الآية 26.

(5) البحار ج 10 ص 66 من طبعة الكمباني.

الصفحة 92 من 400