مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 400

عليه وآله ) ونص الكتاب العزيز (1) على ان عيسى من ذرية إبراهيم ، وليس إلا من جهة الأم ، يدفعها بعد منع دخوله عرفا في أكثر هذه الألفاظ أو جميعها عدا الذرية انه لا ينبغي التوقف في كون المفهوم من أخبار المقام وأخبار تحريم الصدقة ان موضوع الخمس وحرمة الصدقة الهاشمي أو نحوه قال الصادق 7 في خبر زرارة (2) : « لو كان عدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة إن الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهما » مما لا يدخل فيه المفروض عرفا بل ولا في بني هاشم وبني عبد المطلب وإن كان ابنا حقيقة ، إذ المصاديق العرفية للتراكيب لا تدور مدار نحو ذلك ، فتأمل إلى غير ذلك من العواضد والجوابر والمبعدات لقول المرتضى إذ قضيته تحليل الخمس لسائر الفرق حتى الأموية ، إذ قل ما يخلو أحد من كون احد جداته من امه أو أبيه وإن علت علوية ، فيشارك حينئذ بني هاشم سائر الناس في خمسهم ، وهو معلوم البطلان ، بل قد يدعى السيرة القطعية بخلافه ، مع انه لو كان كذلك لشاع وذاع حتى خرق الأسماع ، فكيف والشائع خلافه ، كما ان المروي عن أئمتنا كذلك ، قال في‌ المرسل المزبور (3) بعد ان ذكر ان نصف الخمس للإمام بعد رسول الله 6 والنصف الآخر بين أهل بيت رسول الله 6 قال : « وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي 6 الذين ذكرهم الله تعالى ، فقال (4) : ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) وهم بنو عبد المطلب أنفسهم الذكر منهم والأنثى ، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب احد ، ولا فيهم ولا منهم في هذا‌

__________________

(1) سورة الأنعام الآية 84 و 85.

(2) الوسائل الباب 33 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب قسمة الخمس الحديث 8.

(4) سورة الشعراء الآية 214.

الصفحة 91 من 400